ما حققه نادي الوثبة بإحرازه لقب كأس الجمهورية ليس مجرد لقب أهداه لمحافظة حمص وأفرحها وأطربها وأعاد إليها الألقاب بعد غياب عن حمص وعن الكرامة منذ عام 2010 إنما هو إنجاز أكبر ومدلولاته أبعد وأعمق وأشمل من ذلك بكثير وفتح آفاقاً أوسع.
إنها ثقافة الفوز والانتصارات والبطولات وثقافة التفوق والتميز التي اكتسبها الفريق الكروي ولم يرض بغيرها هو وجمهوره ، لم يعد هناك فارق أو خشية من مواجهة أي فريق سواء في حمص أو خارجها واضعين نصب أعينهم الفوز ولا شيء سواه فالفوز والأداء غدا شعارهم أينما حلوا أو ارتحلوا في المشاركات والهدف الأعلى والأغلى التطور والتقدم وإسعاد الجماهير ورفد المنتخبات ،ولأول مرة تابعنا الاهتمام المتزايد بفريق الوثبة وبما يحققه في الدوري والكأس والحرص على نقل جميع مبارياته تقريبا تلفزيونيا وبشكل متتالٍ قدم خلاله اللاعبون أداء لفت أنظار القائمين على المنتخبات الوطنية وخاصة المنتخب الأول فتمت دعوة أربعة لاعبين من الوثبة لمنتخب الرجال ومثلهم لمنتخب الشباب والأولمبي من فريق رجال الوثبة المتميزين حيث كانت سمة الفريق التميز الجماعي وهناك دعوات جديدة أخرى قادمة للاعبين آخرين من الوثبة للمنتخبات كل هذا يحتاج إلى مزيد من الاستقرار والاستمرار للحفاظ على القمة .
وحظي فريق الوثبة باحتفالات كبيرة عمت أرجاء حمص وبتكريم وتهنئة كل الأوساط والفعاليات المختلفة على مختلف الأصعدة بهذا الانجاز الأول للنادي واستقبال وتكريم من محافظة حمص على هذا اللقب التاريخي وعبرت الكلمات عن السعادة والفرح العظيم لأن الرياضة حالة وطنية واجتماعية وأخلاقية وإنسانية وتعزز الحالة الوطنية
وهذا يبني العقل والجسد والمجتمع والجمهور والعمل الجماعي ويدخل الفرح والمشاعر الجميلة للناس والفوز جميل والنجاح أجمل بكل المواقع والوثبة حقق فرحة عظيمة أهداها لكل الجماهير ووضع حمص تحت الأضواء
ترتيبات احترافية وآسيوية
أشاد رئيس نادي الوثبة اياد السباعي بمتابعة واهتمام وحضور القيادة السياسية للفعاليات الرياضية ومباريات الوثبة وخاصة المباريات النهائية وهذا حفزنا كثيراً لنبذل أقصى طاقاتنا ونضاعف جهودنا، وأشاد السباعي بالأجواء الرائعة الأخوية بتواجد أعلام ناديي الوثبة والكرامة وجماهيرهما معا يداً واحدة في ملعب تشرين في دمشق في المباراة النهائية لكأس الجمهورية وبالحالة الرائعة التي أفرحت الجميع في حمص .
وقال السباعي: الحصول على الكأس ممكن لأي فريق ولكن الأصعب منه الحفاظ عليه ،ولدينا للموسم القادم تحديات كبيرة فالمنافسة سوف تشتد كثيرا في الدوري وسيشكل علينا ضغطاً أكبر .
ووعد السباعي باسم إدارة النادي واللاعبين بمشاركة نموذجية بكأس الإتحاد الآسيوي من خلال الترتيبات وطرق التعامل والتحضير وبالعقود والحالة الاحترافية والمعسكرات وبالانتظام والانضباط الذي يميز عمل النادي والفريق وتعزيز الحالة الاجتماعية التي عمل عليها النادي لرفع اسم حمص وسورية عالياً .
أول الغيث
رافع خليل مدرب الفريق قال:
هذا اللقب الأول وكل ما تحقق هو الخطوة الأولى وبداية نادي الوثبة وهناك تفكير جديد وأكبر وأعمق وأشمل للعمل من أجل المشاركة الآسيوية بالشكل الأمثل وهذا يشكل ضغطًاً أكبر على الفريق في مشاركاته القادمة في الدوري وكأس الجمهورية والاتحاد الآسيوي لذلك ستكون استعدادات الفرق الأخرى أكبر في مواجهة فريقنا وسيكون تحضيرنا مميزاً أكثر وبمستوى أعلى رغم كل التميز الذي اتسمت به التحضيرات السابقة، وبوجود مثل هذه الإدارة ورئيس النادي إياد السباعي وعضو الإدارة ماهر الحسن ليس لدينا أية خشية أو خوف على فريق الوثبة سواء كنت مع الفريق أو كان معه مدرب آخر.
يذكر أن المدرب رافع خليل حقق الإنجازات التالية خلال مسيرته مع الأجهزة الفنية ضمن المنتخبات الوطنية المختلفة:
إحراز بطولة كأس العالم العسكرية مع منتخب العراق العسكري( حيث كانا يدربان أحد أندية العراق و كلفهما اتحاد الكرة العراقي بقيادة المنتخب العراقي العسكري) في اذربيجان بقيادة المدربين الوطنيين حسام السيد ورافع خليل.
وبطولة غرب آسيا في الكويت مع منتخب سورية ، والمركز الأول مع المنتخب الأولمبي تحت 23 سنة بالتصفيات في السعودية ، و المركز الأول بتصفيات كأس آسيا في الإمارات مع منتخب شباب سورية، وقاد فريق الساحل من طرطوس إلى الصعود للدرجة الممتازة لأول مرة بتاريخه بعد 48 عاماً من محاولات الصعود لدوري الأضواء .، وبعد حلم استمر أربعين عاماً لعشاق نادي الوثبة حقق الحلم وقاد الفريق لإحراز اللقب الأول بتاريخه بكأس الجمهورية .
القادم أفضل
مساعد المدرب هايل محيميد قال:
لنا الشرف الكبير أن نكون ضمن الكادر الفني لهذا الفريق الذي صنع الإنجاز وحقق اللقب الرسمي التاريخي الأول للنادي في ظل وجود مجموعة جيدة من اللاعبين وإدارة ممتازة وكادر فني وإداري متميز وجمهور رائع وإن شاء الله سيكون القادم أفضل للنادي وخاصة ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي .
جهود جماعية عظيمة
هداف الفريق أنس بوطة قال:
نحمد الله على هذه الفرحة التي تحققت لجمهورنا الغالي الذي يستحق منا بذل جهود مضاعفة وفوق طاقتنا فقد تفوقنا على ذاتنا وعلى منافسنا وحققنا اللقب الأول وحققنا أمل وحلم الجمهور الغالي ودائما في الرياضة وكرة القدم لا يهم من يسجل أنا أو غيري لأن المهم والأهم هو تحقيق الفوز لتعم الفرحة الجميع ولا يقال إن فلانا حقق الفوز بل إن فريق الوثبة حقق اللقب والكأس الغالية على قلوبنا جميعاً كأس السيد رئيس الجمهورية وهذا تحقق بفضل تعاون وتضافر جهود الجميع وخاصة الجهود المضاعفة من رئيس النادي ونحن قمنا بواجبنا كجهاز فني ولاعبين والحمد لله نجحنا ووفقنا بتقديم ما هو مطلوب منا رغم كل الظلم وكل ظروف المباراة واستطعنا تحقيق الفوز وإحراز اللقب الأول التاريخي للنادي ، نتمنى أن يكون هذا اللقب أول الغيث ونحقق بطولات قادمة أخرى ونجاحات خاصة في مشاركتنا المحلية و الآسيوية القادمة .
ــ بدورنا نأمل لنادي الوثبة متابعة ما بدأه وتعزيز ما حققه من قفزات نوعية شكلت نقطة انعطاف مضيئة في تاريخه الرياضي والاجتماعي لهذا الموسم لتكريس كل القيم والأهداف التي عمل من أجل تحقيقها وقد نجح في الخطوة الأولى ووضع قدمه على أول طريق البطولات والألقاب والإنجازات وسيحقق المزيد وسينتقل من المحلية إلى القارية بعقلية احترافية عالية المستوى سيتعلم منها الآخرون وتكون المثل الذي يحتذى .. مبارك لكل الجماهير ولكل أبناء النادي ومحبيه الذين صبروا كثيراً وظفروا أخيراً .. مبارك لحمص وللرياضة السورية بالبطل الجديد لبطولة كأس الجمهورية وهذا أول الغيث بانتظار المزيد من النجاح والفلاح.
نبيـل شاهـرلي
ت : سامر الشامي
