فشل الكرامة في تحقيق لقب الدوري الأول بعد التحرير بخسارته في المباراة الحاسمة أمام أهلي حلب،يعني اللقب ذهب للأخوة الأهلاويين الذين اجتهدوا في آخر مباراتين حاسمتين،مقابل خسارتين للأزرق الحمصي.
الأمر في غاية البساطة ,الذي أحرز اللقب فريق سوري ولايسعنا إلا أن نبارك له ونقول هاردلك للكرامة ولبقية الفرق الأخرى،ولكل مجتهد نصيب ومن جد وجد ويجب ألا نتوقف عند هذه النقطة ونتحسر على لقب ضاع ،مثل هذه الأشياء تحدث في كرة القدم وغيرها حتى للفرق الكبيرة والتي تصب كل التوقعات لصالحها ،لكن لا يمكن الحكم إلا في الخواتيم.
المهم في الأمر والذي يجب أن توليه إدارة الكرامة الاهتمام ،معالجة الخلل من خلال التحليل والدراسة والوقوف على مواطن هذا الخلل من أجل الإنطلاق في المواسم القادمة وفق أسس علمية صحيحة تضع الأمور في نصابها حتى نحصل على نتائج إيجابية.
لنعترف أولاً أن دورينا خلال السنوات العجاف ،تراجع كثيراً وأصبح في قاع الدوريات العربية،لا ملاعب تصلح لممارسة كرة القدم ولا ميزانيات تغطي تكاليف السفر من محافظة لأخرى،فكيف إذا تحدثنا عن عقود اللاعبين والمدربين وطواقمهم؟؟.
والحديث في هذه النقطة يحمل الكثير من الشجون،وبصراحة نظلم أنفسنا ولاعبينا عندما نقول دوري محترفين،ليس في الجانب المادي فقط، مع العلم إنه الأهم بالنسبة للاعبين كضمان للعيش بكرامة دون البحث عن مصدر آخر للدخل،وإنما أيضاً في الفكر الاحترافي وفي الجرعات التدريبية التي تظهر الاحتراف الحقيقي.
الكرامة لمع خلال فترة زمنية حقق خلالها كل الألقاب المحلية الممكنة ونافس على الكأس الآسيوية الأهم فهل حقق هذا من فراغ؟؟؟لاشيء يأتي من فراغ أو مصادفة تكون كطفرة مؤقتة سرعان ما تتلاشى،نعم الكرامة زمان غير الكرامة اليوم،الكرامة كان بمثابة مصنع للاعبين المتميزين الذي تربو في مدرسته وحققوا البطولات في الفئات الصغيرة والتي أعطت النجومية عندما اجتمعوا في الفريق الأول,ولنا في مدرسة لاماسيا البرشلونية المثل والقدوة ،هذه المدرسة التي جعلت من برشلونة قوة مرعبة وضاربة في القارة الأوروبية وبأقل التكاليف المادية إذا ما قورنت بما تدفعه الأندية الأخرى للنجوم في أسواق البورصة الكروية.
وأعتقد أن الإدارة الكرماوية ليست بعيدة عن هذا الواقع،وإذا ما أرادت أن يعود الأزرق لمنصات التتويج فإن الطريق الصحيح يمر من هنا وكما يقال في الأمثال الشعبية،توب العيرة لايدفء أو لا يستر،وقوة النادي في القلب الواحد واليد الواحدة.
عادل الأحمد