رسائل ودلالات هامة لزيارة الدكتور ماهر الشرع للبطريرك يوحنا العاشر يازجي

انطلاقا من الحرص على تعزيز روابط التآخي بين جميع مكونات المجتمع السوري، وضرورة مشاركة الجميع في بناء الوطن جاءت زيارة الأمين العام لرئاسة الجمهورية ماهر الشرع للبطريرك يوحنا العاشر يازجي.

رسائل ودلالات كثيرة حملتها هذه الزيارة الهامة التي كانت بتوجيه من السيد الرئيس أحمد الشرع أهمها أن سوريا ماضية في طريق التعافي الشامل والتآخي والعيش المشترك لجميع المكونات دون تمييز أو تفريق وتحت سقف الوطن .

سوريا اليوم تتابع بكل حنكة وحكمة مسارها الصحيح الهادف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في بلد عانى ما عاناه من فوضى وفساد شمل مخلف مناحي ومجالات الحياة حتى غرق إلى الأعماق في ظل نظام بائد شتت البلاد وأوصلها إلى طرق مسدودة وحالة معقدة من التشرذم يصعب معالجتها لكن هذه الحالة لم تستمر  طويلا إذ سرعان ما سقطت الأقنعة وحصلت سوريا على حريتها المنشودة وبدأت مسيرتها في إعادة البناء والاعمار على أسس ثابتة ومتينة وعادلة وتذوق السوريون طعم الحرية وسرعان ما انخرطوا في المشاركة الفاعلة في تشكيل المرحلة الجديدة التي تعيشها سوريا اليوم .

أسس متينة وقوية تعتمد عليها سوريا في تشكيل لوحتها الجديدة  وأهمها  ترسيخ سيادة القانون والعدالة وإعادة الإعمار والحفاظ على حقوق الإنسان، وتحقيق المصالحة الوطنية، لتستعيد سيادتها وكرامة شعبها ودورها الحضاري محليا وعالميا ,فأولت الشأن المحلي الاهتمام والرعاية المطلوبة منطلقة من مبدأ إعادة ترتيب البيت الداخلي وتحسين الواقع المعيشي للمواطن وتصحيح مسار المؤسسات المختلقة ودعم الاستثمار والمشاريع الاقتصادية لدورها الهام في تعزيز الأمن والاستقرار المنشود وتأسيس أرضية اقتصادية قوية تعتمد عليها الدولة بكل قوة في دعم مسيرة البناء والتطوير وتحقيق الحياة الرغيدة المنشودة لجميع مواطنيها وبالفعل شهدنا انجازات و مشاريع إستراتيجية هامة في هذا المجال وبالتوازي مع هذا المسار حظي الشأن الخارجي أيضا الاهتمام والمتابعة الكبيرة انطلاقا من دوره في دعم خطط وبرامج سوريا عربيا ودوليا وشهدنا في هذا المسار تحركا دبلوماسيا ملحوظا حقق مكاسب سياسية هامة شكلت دعما قويا لسوريا في المحافل الدولية الخارجية وأعادتها بقوة إلى الخارطة الدولية .

إن الشعب السوري بوعيه وتعاونه قادر على مواجهة كافة التحديات وتجاوز الصعاب والأزمات والانطلاق نحو مستقبل يسوده السلام والاستقرار والازدهار ورسم مستقبل مشرق وهذا يتطلب جهودًا مشتركة من جميع مكونات المجتمع السوري ، لتحقيق مستقبل أفضل لسوريا وشعبها الصامد.

العروبة – محمود الشاعر

المزيد...
آخر الأخبار