نقطة على السطر ..بين الاسم والفعل…!!

يخوض اليوم منتخبنا الأول لكرة القدم مباراته الودية الثانية خلال أسبوع،عندما يلتقي المنتخب الكويتي على أرضه ،ضمن استعداداته لملاقاة منتخب جنوب السودان في مباراة الملحق الفاصلة المؤهلة لنهائيات كأس آسيا.

وسوف يحاول الإسباني خوسيه لانا تغيير الصورة الباهتة التي ظهر فيها المنتخب خلال مباراته الأولى مع المنتخب الإماراتي ،والتي خسرها بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.

وسوف تشهد المباراة عودة محمد الحلاق وألمار إبراهيم،تعويضاً عن إصابة مارديك ماردكيان،وخروج عمر خريبين الذي أعفاه المدرب وبقي في الإمارات بطلب من ناديه الوحدة.

عندما تم التعاقد مع المدرب الإسباني توسمنا خيراً،فهو مدرب للتو كان قد حقق بطولة أوروبا للشباب مع منتخب بلاده، و حسب اعتقادنا أنه سوف يبني منتخباً شاباً يخدم الكرة السورية المترهلة للسنوات القادمة،لكن كانت الصدمة، فقد بقيت الأمور كما كانت،استدعاء نفس الأسماء في تكرار لما كان أسلافه يفعلونه،واستمرت الإخفاقات وازداد الترهل وتراجع أداء المنتخب وعدنا إلى نقطة الصفر.

المدرب الإسباني، عندما قبل العقد مع الاتحاد السوري لكرة القدم،كان يعتقد أن هناك منتخباً جاهزاً على غرار ما يحدث في بلاده،حيث اللاعبون يلعبون في أنديتهم بصورة منتظمة،ومدرب المنتخب يتعامل مع لاعبين في حالة جهوزية يكفيه تجميعهم قبيل الاستحقاقات بمدة معينة لتحقيق الانسجام،لكن هنا تكمن الكارثة.

قالوا له استدعينا لاعبين محترفين في مختلف الدوريات العالمية،وطرحوا الأسماء عليه،خاض بعضهم مع  المنتخب مباراة أو مباريتين،ثم ابتعدوا لأعذار مختلفة،منها المحق ومنها على شكل تهرب،بقيت لديه الأسماء المستهلكة التي تستدعى لكل المباريات لمجرد الاسم،لكن دون فعل،وكأن حضورهم في المنتخب محسوم سلفاً،فهل فعلاً المدرب من يستدعيها أم تفرض عليه فرضاً؟؟هذا السؤال جوابه عند لانا…!!

بالتأكيد ليس لدينا ميسي أو رونالدو أوغيرهم من نجوم اللعبة،لكن هناك من المدعوين من يعتقد نفسه كذلك،هم يظهرون مع أنديتهم بصورة غير تلك التي يقدمونها في المنتخب،ولا أحد يستطيع أن يطالبهم بالمزيد لعدم وجود البديل.

نعاني في هذا القطاع الكثير من المعوقات،فلا الأرضية مناسبة لأن نقول إننا نحترف اللعبة،ولا الذهنية منفتحة على ماذا يعني الاحتراف وكيف يتم تطبيقه،ملاعبنا غير صالحة لممارسة كرة القدم،ولا الميزانيات في الأندية تكفي للمضي بعيداً في مجال التطور،أنديتنا ظلمت عندما سميت كأندية محترفة وهي لا تستطيع تأمين كلفة سفر فرقها من محافظة إلى أخرى في منافسات الدوري الذي أسميناها ممتاز.!!!

قلناها منذ البداية،يجب بناء منتخب رديف من اللاعبين في الدوري مهما كان مستوى هذا الدوري،ملاعبنا تلعب بها خامات ناشئة وشابة تنتظر اليد التي تمد لها، لكن دون جدوى،وما ينقصنا هو الفعل داخل المستطيل الأخضر وليست الأسماء مهما كانت،ومن يستحق التواجد في المنتخب الأول الأسماء التي تفرض نفسها مهما كانت أعمارها،وغير ذلك سوف نظل ندور في حلقة مفرغة..!!

عادل الأحمد

 

 

المزيد...
آخر الأخبار