عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاءً ثنائياً مع الرئيس أحمد الشرع، في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، وذلك في إطار زيارة عمل رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية.
وخلال اللقاء، أكد بوتين أن العلاقات بين روسيا وسوريا تشهد تطوراً ملحوظاً نتيجة الجهود التي يبذلها الرئيس الشرع، مشيراً إلى متابعة موسكو عن كثب جهود الشرع في استعادة وحدة الأراضي السورية، ومعبّراً عن تقديره للتقدم في توسيع مجالات التعاون بين البلدين، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي. وشدّد الرئيس الروسي على ضرورة الحفاظ على هذا التوجّه المتقدم في العلاقات الثنائية.
كما نوّه بوتين باستعداد قطاع البناء الروسي للعمل المشترك مع الجانب السوري في مشاريع إعادة الإعمار، مؤكداً أن مستوى التعاون بين البلدين تجاوز مرحلة الركود إلى حركة متقدمة من التنسيق والتعاون.
من جانبه، عبّر الرئيس أحمد الشرع عن أمله في أن تكون المحادثات مثمرة، مُشيداً بـ الدور المحوري الذي تلعبه روسيا في تثبيت الاستقرار في سوريا، ومشيداً بمساهمة موسكو في جهود تحقيق الأمن والاستقرار، وأوضح الشرع أن هناك قضايا عديدة مشتركة بين سوريا وروسيا تتطلب تعزيزاً مستمراً للتعاون في مختلف المجالات.
وأشار الشرع إلى أن سوريا في العام الماضي نجحت في تجاوز مراحل وعقبات متعددة، كان من أهمها تحدي توحيد الأراضي السورية، وأضاف أن العام المقبل سيكون أول عام كامل منذ زيارة أول وفد روسي إلى سوريا بعد العهد الجديد، معرباً عن أمله في الانتقال من حالة الدمار إلى الاستقرار والسلام في المنطقة.
وركزت المحادثات على أبرز ملفات التعاون الثنائي بين موسكو ودمشق، ولا سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية والعسكرية، إضافة إلى مناقشة مسار إعادة الإعمار في سوريا، وتنسيق المواقف حول التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، وسبل تعزيز التنسيق السياسي في المحافل الدولية.
وتُعد هذه القمة الثانية بين الرئيسين خلال أقل من أربعة أشهر، ما يعكس حرص الجانبين على تطوير آليات التعاون المشترك وتوسيع نطاق التنسيق في المرحلة المقبلة، في ظل الديناميكية الجديدة للعلاقات السورية‑الروسية بعد التغيير السياسي في دمشق.