انتُخبت الجمهورية العربية السورية، نائباً لرئيس مكتب اللجنة التحضيرية الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة للمفوّضين المعني باتفاقية منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، وذلك خلال تصويت رسمي أجراه أعضاء الأمم المتحدة.
وأعلن مندوب سوريا الدائم لدى المنظمة الدولية، إبراهيم علبي، النبأ في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، مؤكداً أن هذا الانتخاب يعكس توافق المجتمع الدولي وثقته بالدور المتنامي لسوريا في المحافل الدولية، إضافةً إلى الاعتراف بمعاناة السوريين من جرائم جسيمة ارتُكبت على أراضيهم في العقود الماضية.
وأضاف علبي أن تولي سوريا هذا المنصب يشكّل خطوة نوعية ضمن استراتيجية دبلوماسية جديدة، تسعى من خلالها البلاد إلى الانخراط الفاعل في القضايا العالمية، مستندة إلى خبرة تراكمية وتجربة حقيقية في مواجهة آثار الجرائم واسعة النطاق.
ويأتي هذا التطور في إطار انطلاق مؤتمر أممي للمفوضين يهدف إلى إعداد اتفاقية دولية ملزمة لسدّ الثغرات التشريعية في القانون الدولي المتعلق بالجرائم ضد الإنسانية، والتي غالباً ما تُرتكب في سياق هجمات ممنهجة ضد المدنيين.
ويُعد هذا المسار استكمالاً لقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر عام 2024، بتشكيل لجنة تحضيرية تبدأ أعمالها في عام 2026، تمهيداً لانعقاد المؤتمر الكامل بين عامي 2028 و2029، حيث ستتم صياغة نص قانوني واضح يضمن منع الجرائم، ومحاسبة الجناة، وتعزيز التعاون الدولي لمنع الإفلات من العقاب.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية مضاعفة في ضوء ما شهدته مناطق عديدة من العالم من انتهاكات جسيمة، ما دفع المجتمع الدولي إلى السعي نحو وضع إطار قانوني متماسك يعزز مبادئ العدالة الدولية، وحماية كرامة الإنسان وحقه في الحياة.