يستعد معرض دمشق الدولي للكتاب لإطلاق دورته الثالثة والستين لعام 2026 تحت شعار “تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه”، في دورة تكتسب رمزية استثنائية بوصفها الأولى بعد التحرير، والمقرر إقامتها من 6 شباط حتى 26 شباط، لتشكّل علامة فارقة في مسار التعافي الثقافي والمعرفي لسوريا، ورسالة واضحة عن عودة الحياة إلى واحدة من أعرق التظاهرات الثقافية في المنطقة.
ويحمل المعرض مكانة راسخة في الوجدان السوري، باعتباره أكثر من فعالية دورية، إذ مثّل على الدوام واجهة اقتصادية وثقافية تعكس قدرة سوريا على الإنتاج والعطاء، ومنصة للتواصل الحضاري مع العالم، تجمع بين عرض الإمكانيات الوطنية والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في مختلف المجالات.
وفي تصريح لصحيفة العروبة، أكد المنسق العام للمعرض مجاهد الحريري أن شعار الدورة الحالية يجسّد إرادة السوريين في إعادة بناء وطنهم فكرياً وثقافياً وعلمياً، وترسيخ حضور سوريا ومكانتها على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن هذه الدورة تأتي بحجم مشاركة غير مسبوق يعكس الثقة المتجددة بالمعرض ودوره.
وأوضح الحريري أن الدورة ستشهد مشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، في مؤشر واضح على الحضور الدولي الواسع، إلى جانب تركيز خاص على فئتي الأطفال والشباب من خلال تخصيص مساحة تبلغ 1200 متر مربع لفعاليات الأطفال، وتنظيم برامج متنوعة تستهدف تنمية الوعي والمعرفة لدى الأجيال الجديدة.
ولتعزيز تجربة الزوار، ستُؤمَّن خمس نقاط مواصلات مجانية، إضافة إلى خرائط إرشادية وتطبيقات رقمية تسهّل التنقل داخل أجنحة المعرض، بما يواكب التطور التقني ويضمن تجربة أكثر سلاسة وتنظيماً.
ويَعِد معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 ببرنامج ثقافي غني يشمل ندوات فكرية وتاريخية، أمسيات شعرية وأدبية، حفلات توقيع كتب، جلسات حوارية، وورش عمل تدريبية، ليغدو فضاءً مفتوحاً للتلاقي والحوار وتبادل المعرفة.
وبذلك يتجاوز المعرض طابعه كحدث موسمي، ليكرّس نفسه ذاكرة حية للأجيال القادمة، وملتقى ثقافياً واجتماعياً واسعاً، وشاهداً على قدرة السوريين على صياغة تاريخ جديد، أكثر إشراقاً وأملاً
سلوى الديب