وأوضح برنية، في منشور على صفحته عبر فيسبوك ، أن هذا النوع من الضرائب يُطبّق في معظم دول العالم للحد من استهلاك المنتجات المصنفة دولياً بأنها مضرة بالصحة، وذلك انسجاماً مع توصيات منظمة الصحة العالمية.
التهريب وحماية المنتج المحلي
أوضح الوزير برنية، أن التفكير في إدراج هذه السلع ضمن المنظومة الضريبية الجديدة في سوريا، ينطلق من عدة أسس، تشمل الحد من التهريب وحماية المنتج المحلي والمنتج النظامي ودعم المصانع السورية، والحد من استهلاك المنتجات الضارة بالصحة في إطار خطة التغطية الصحية الشاملة، وتحقيق موارد ضريبية يتم توظيفها مباشرة في برامج دعم قطاع الصحة والضمان الصحي وتشجيع الصادرات السورية.
وأشار وزير المالية، إلى أن الأهم في الإصلاحات الضريبية هو الانسجام مع الممارسات العالمية والتنافسية مع الدول الأخرى، من حيث العبء الضريبي على هذه المنتجات، موضحاً أن الرسوم أو الضرائب لن تكون أعلى من مثيلاتها في الدول المماثلة أو المجاورة، وأن هذا الملف قيد الدراسة المتأنية حالياً، ولا سيما ما يتعلق بملف اللصاقات وأن النظام الضريبي الجديد ما زال قيد النقاش ولم يقر بعد.
ولفت الوزير برنية، إلى ضرورة استكمال الدراسة ومراجعة كامل العبء الضريبي على هذه المنتجات باختلاف أنواعها وأحجامها، مؤكداً أنه عند التطبيق ستتم مراجعة الرسوم الأخرى، بحيث لا يكون هناك أي ضريبة مضاعفة.
اجتماع وزارة المالية مع غرف الصناعة
قال وزير المالية: إنه انطلاقاً من الإيمان بالحوار والتشاور، عقد الأسبوع الماضي اجتماع في مقر الوزارة مع أصحاب هذه المصالح بمشاركة غرف الصناعة، حيث جرى التشاور وشرح الرؤية بما يخدم مصلحة الاقتصاد السوري وقطاع الأعمال والمجتمع، وتم تسجيل تفهم لهذه الرؤية مع التأكيد على متابعة التعاون للوصول إلى الحلول المناسبة.
وأكد الوزير برنية، أن النظام الضريبي السوري الجديد الذي سيتم تطبيقه هذا العام وسبق نشر مسودته الأولى وتم العمل عليه بالمشاركة مع قطاع الأعمال والمجتمع، سيكون بسيط الإجراءات وسهل التطبيق وعادلاً ومنصفاً، ويعزز الثقة بين وزارة المالية والمكلفين، ويراعي محدودي الدخل ويقوم على استخدام الرقمنة الحديثة وتطوير خدمات المتعاملين، ويكون تنافسياً مقارنة بالدول الأخرى ويدعم قطاع الصناعة والمنتج المحلي، ويحفز الاستثمار في سوريا، ويقدم إعفاءات كبيرة للقطاعات ذات الأولوية ويدعم فرص التنمية في المناطق التنموية والنائية.
وأوضح الوزير برنية أن النظام الجديد يقوم على منطق تشجيع الامتثال الطوعي لا القهري، باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي للحد من التهرب الضريبي، وأن القرارات والتكاليف الضريبية ستبنى على الأدلة، مبيناً أن مسودة ضريبة المبيعات تتضمن إعفاء أكثر من تسعة آلاف سلعة وخدمة بما فيها جميع احتياجات المواطن الأساسية من الغذاء والمنتجات المنزلية الأساسية والدواء.
وختم برنية بالتأكيد أن باب الحوار والشراكة مفتوح في كل ما يخدم مصالح واقتصاد سوريا والمواطن السوري، مشيراً إلى أن حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في سوريا أقل من خمسة بالمئة مقارنة بنسبة مستهدفة عالمياً تبلغ خمسة عشر بالمئة.
وكان عدد من المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، تداول مؤخراً، معلومات غير دقيقة حول موضوع الضرائب الانتقائية واللصاقات المفروضة على بعض السلع (كالكحول، ومشروبات الطاقة، والسجائر، والمنتجات عالية السكر وغيرها).