كشفت لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمغيبين قسرًا في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أنها وثقت حتى الآن إيداع 314 طفلًا وطفلة في دور الرعاية التابعة للوزارة، بعد فصلهم عن ذويهم المعتقلين والمغيّبين قسرًا من قبل أجهزة النظام البائد.
ووفق بيان أصدرته اللجنة اليوم الأحد، فقد أعيد 160 طفلًا إلى ذويهم، فيما لا تزال التحقيقات جارية للتحقق من مصير باقي الحالات. وأكدت اللجنة أن 140 من هؤلاء الأطفال أُودعوا سابقًا في جمعية قرى الأطفال SOS، بينما يجري التدقيق في ملفات ومصير البقية.
البيان جاء ردًا على مزاعم جرى تداولها على مواقع التواصل حول “إخفاء معلومات” أو “التلاعب ببيانات” تتعلق بالأطفال المودَعين، وهو ما نفته اللجنة، مؤكدة التزامها بالشفافية، مشيرةً إلى أن تشكيلها جاء بموجب القرار /1806/ لعام 2025.
وتتكوّن اللجنة من ممثلين عن وزارات الدولة المعنية، وذوي ضحايا الإخفاء القسري، ومنظمات مجتمع مدني، وتهدف إلى إعداد تقرير شامل حول جميع الحالات.
أوضحت اللجنة أن عملها بدأ في 21 أيار 2025، واتخذ طابعًا توثيقيًا شاملاً يشمل أرشفة الوثائق والصور والملفات من سجون الأحداث ودور الرعاية، ورقمنتها بمساعدة خبراء من المركز الدولي للعدالة الانتقالية، لضمان دقة البيانات وتمكين التحقق القانوني في المستقبل.
كما أُنشئت خطوط ساخنة للتواصل مع الأهالي واستقبال المعلومات والاستشارات القانونية، إلى جانب عقد اجتماعات دورية في الوزارة لإطلاع الأهالي على التطورات.
تطرّق البيان إلى ما سُمّي إعلاميًا بـ”فتاة الإعلان”، مؤكّدًا – بعد التحقق – أن الشابة الظاهرة في الفيديو الذي تم تداوله ليست من أبناء السيدة رانيا العباسي، المعتقلة منذ سنوات، مشيرًا إلى محضر رسمي ونسخ فنية موثّقة تدحض الإشاعة.
كما أكدت اللجنة أنها لم تجد حتى الآن أي أدلة على وجود أبناء رانيا العباسي في دور الرعاية، لكنها تواصل التحقيق في هذا الملف الحساس، مؤكدة أنه سيتم إعلان أي معلومات جديدة فور التحقق منها.
في ختام البيان، دعت اللجنة جميع المواطنين والوسائل الإعلامية إلى تحري الدقة، وتجنّب نشر معلومات غير موثوقة قد تضر نفسيًا واجتماعيًا بالأطفال وذويهم، مجددة التزامها بالوصول إلى الحقيقة الكاملة كحق إنساني وقانوني مشروع.