«حوكمة البيانات» ترسم ملامح مرحلة جديدة للحماية الاجتماعية في سوريا

أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في البيان الختامي لورشة «حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا» أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويراً منهجياً لإدارة بيانات الحماية الاجتماعية، بما يعزز فعالية البرامج ويرسّخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

أوضحت اللجنة الوطنية للحماية الاجتماعية أن استخدام البيانات لم يعد مقتصراً على الجوانب التنفيذية، بل يشكّل ركيزة أساسية في دعم صنع السياسات المبنية على الأدلة، وتحسين آليات الاستهداف، ورفع مستوى الجاهزية للاستجابة للأزمات والصدمات الاجتماعية والاقتصادية.

وبيّنت أن تطوير إدارة البيانات يهدف إلى رصد المستفيدين الحاليين والمحتملين بدقة أكبر، وتحقيق عدالة في توزيع المنافع، وضمان كفاءة توجيه الموارد العامة.

وشدد البيان على أولوية القيادة الحكومية في إدارة بيانات الحماية الاجتماعية، مع ضرورة وضوح الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المعنية، بما ينسجم مع الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

وأشار إلى اعتماد آلية تنسيقية رسمية بإشراف اللجنة الوزارية المختصة، وفق جدول زمني محدد، بما يضمن تكامل الجهود وتعزيز الكفاءة المؤسسية ومنع الازدواجية في العمل.

أكدت اللجنة التزامها بالعمل ضمن إطار حوكمة البيانات الحكومية، مع احترام المعايير الوطنية المتعلقة بحماية البيانات وأمنها وخصوصيتها، باعتبار ذلك أساساً لبناء الثقة وتعزيز مصداقية البرامج الاجتماعية.

كما تم اعتماد نهج تدريجي واقعي في تطوير الأنظمة وقواعد البيانات، يبدأ من الإمكانات المتاحة حالياً، ويهدف إلى تحقيق التكامل على المدى المتوسط بما يتناسب مع الموارد المتوفرة.

ورحبت اللجنة بالتعاون الفني مع الشركاء الدوليين والمنظمات المعنية في مجال الحماية الاجتماعية، ضمن إطار يحترم الملكية الوطنية ويدعم الأولويات الحكومية، مع التركيز على نقل المعرفة وبناء القدرات وتجنب إنشاء أنظمة موازية.

ويعكس البيان الختامي توجهاً حكومياً واضحاً نحو تحديث منظومة الحماية الاجتماعية في سوريا، عبر تعزيز الإدارة الرشيدة للبيانات، بما يسهم في تحسين كفاءة البرامج وضمان استدامتها واستجابتها الفاعلة للتحديات الراهنة.

المزيد...
آخر الأخبار