تحول أوروبي مرتقب في سياسة العقوبات على سوريا لمواكبة المرحلة الانتقالية

كشف موقع “يوراكتيف” استناداً إلى تقرير غير رسمي تم توزيعه على الدول الأعضاء، عن توجه الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة شاملة لإطار العقوبات المفروض على سوريا، في مسعى لإعادة توجيه سياسته بما يتلاءم مع المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وبحسب الوثيقة، يقترح الجهاز الدبلوماسي الأوروبي الانتقال من نظام عقوبات يركز على معاقبة رموز النظام السابق، إلى نموذج أكثر مرونة يستهدف الأطراف التي قد تعرقل مسار التحول السياسي والاستقرار الداخلي. ويشمل ذلك جماعات مسلحة، ومنتهكي حقوق الإنسان، وجهات متورطة في فساد مرتبط بإعادة الإعمار، إلى جانب شبكات تهريب المخدرات.

ويؤكد التقرير ضرورة “تكييف نظام العقوبات” لدعم قرار الاتحاد الأوروبي استئناف الانخراط السياسي والاقتصادي مع سوريا بصورة أكثر فاعلية، مشيراً إلى أن الإطار الحالي بات يُنظر إليه على أنه امتداد لمرحلة سابقة، وقد يسهم في إحجام المستثمرين عن دخول السوق السورية بسبب المخاوف القانونية.

ومن المقرر مناقشة المقترح على المستوى الفني داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مع الإبقاء مؤقتاً على العقوبات الحالية المفروضة على شخصيات مرتبطة ببشار الأسد، والتي يبلغ عددها 375 إجراءً، من دون تعديل مباشر في المرحلة الأولى.

في المقابل، أبدى الجهاز الدبلوماسي الأوروبي استعداداً للنظر في رفع وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين من قائمة العقوبات، بهدف تسهيل التعاون مع السلطات الجديدة في مرحلة ما بعد الأسد.

وتأتي هذه الخطوة في سياق انفتاح أوروبي تدريجي على دمشق، إذ أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها الأخيرة إلى العاصمة السورية أن الاتحاد الأوروبي سيقدم 620 مليون يورو دعماً للحكومة السورية الجديدة خلال عامي 2026 و2027.

ويدرس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إعادة تفعيل بند التجارة في اتفاقية التعاون الموقعة عام 1978 بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية وسوريا، والتي جُمّدت عقب أحداث عام 2011.

ويعكس هذا التوجه محاولة أوروبية لتحقيق توازن بين الحفاظ على أدوات الضغط السياسي، ودعم الاستقرار وإعادة تنشيط الاقتصاد السوري في ظل واقع سياسي جديد.

المزيد...
آخر الأخبار