مع حلول شهر رمضان ، يتجدد الإقبال على المشروبات والعصائر التقليدية التي باتت جزءاً لا يتجزأ من طقوس الإفطار، فهي تُعوّض الصائم ما فقده من سوائل ومعادن طوال ساعات الصيام الطويلة.
وتتصدر قائمة المشروبات الأكثر شعبية العرق سوس، الجلاب، والتمر الهندي، إلى جانب تشكيلة واسعة من العصائر المنزلية.
يقول إبراهيم السواس، صاحب منشأة متخصصة في صناعة المرطبات للعروبة، أن شراب العرق سوس يبقى الأكثر طلباً والأشهر خلال الشهر الفضيل، حتى بات وجوده على مائدة الإفطار طقساً راسخاً، فهو يروي الظمأويتميز بغناه بالفيتامينات والمعادن المفيدة، كما أن تحضيره حرفة محلية متوارثة منذ أجيال؛ يُنقع فيها جذر نبات السوس بالماء لاستخلاص عصارته الطبيعية.
وعن الواقع الاقتصادي والإقبال، أشار إلى أن الأسعار شهدت ارتفاعاً طفيفاً نتيجة الزيادة العامة في تكاليف المواد، ما دفع بعض الأسر إلى الاعتماد أكثر على العصائر المنزلية البسيطة كعصير البرتقال أو اللبن.
كما لاحظ أن برودة الطقس خلال الشهر قد تقلل من الرغبة في المشروبات الباردة مقارنة بمواسم الصيف.
من جهته، يرى أبو محمد صاحب محل عصائر أن هذه المشروبات تحولت إلى فلكلور شعبي له موسم خاص وطقوس مميزة، إذ تُعرض بكثافة أمام المحال للدلالة على قدوم رمضان، ويحرص الكثيرون على مشاهدة تحضير العرق سوس يدوياً أمام الزبائن.
وأشار إلى أن حالات الغش واردة أحياناً، كإضافة كميات محدودة من السكرين لتعزيز الحلاوة.
أما أبو يامن أحد المواطنين فيؤكد أن العادة الرمضانية المتوارثة لا تزال قائمة رغم ضعف القدرة الشرائية، لكنها تبقى من الثوابت التي يصعب الاستغناء عنها.
ورغم تغيّر الظروف الاقتصادية والمناخية، يحتفظ العرقسوس والجلاب والتمر الهندي بمكانته الخاصة، شاهداً على استمرارية التراث الرمضاني وارتباطه العميق بحياة الناس.
العروبة- منار الناعمة