ناقش الرئيس أحمد الشرع خلال اجتماع إقليمي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط، التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة، وذلك بدعوة من رئاسة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، حيث ركز المشاركون على سبل خفض التصعيد وتعزيز المسار الدبلوماسي لمعالجة التوترات القائمة.
وحذّر الرئيس الشرع من أن التصعيد الراهن يحمل مخاطر كبيرة تتجاوز حدود المنطقة، مشيراً إلى أن التطورات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي وتؤثر في استقرار الأسواق الدولية.
أوضح الرئيس الشرع أن سوريا تقع في موقع جغرافي حساس بين عدة بؤر توتر إقليمية، ما يجعلها عرضة لتداعيات مباشرة وخطيرة نتيجة هذه التطورات، مؤكداً ضرورة العمل على احتواء التوترات ومنع انتقال آثار الصراع إلى دول المنطقة.
وجدّد الرئيس الشرع موقف سوريا الرافض لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية، مشدداً على أن التدخلات التي تستهدف زعزعة استقرار العواصم العربية تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي.
لفت الرئيس الشرع إلى أن الحكومة السورية اتخذت إجراءات احترازية لتعزيز الجاهزية الدفاعية على الحدود، بالتوازي مع تنسيق المواقف مع عدد من دول المنطقة، بهدف منع انتقال تداعيات الصراع إلى الأراضي السورية والتصدي للتنظيمات العابرة للحدود التي قد تحاول استغلال الظروف الإقليمية.
أبدى الرئيس الشرع دعم سوريا للخطوات التي تتخذها حكومتا العراق ولبنان لتجنب الانزلاق إلى دائرة الصراع، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي للدول والعمل المشترك للحفاظ على الأمن الإقليمي.
اختتم الرئيس الشرع بالتأكيد على أن استقرار سوريا يمثل عنصراً أساسياً في استقرار المشرق العربي، داعياً إلى تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التوترات الإقليمية وتجنب اتساع رقعة المواجهات العسكرية.