قرية عزالدين بريف حمص… نقص الخدمات يثقل كاهل الأهالي

تواجه قرية عز الدين في ريف حمص الشمالي الشرقي جملة من التحديات الخدمية التي تؤثر بشكل مباشر في حياة الأهالي، في ظل نقص عدد من الخدمات الأساسية وتعطل أخرى، ما يفرض أعباء إضافية على السكان ويزيد من حاجتهم إلى تدخلات خدمية عاجلة لتحسين واقع القرية.

ورغم أن القرية تعرضت خلال السنوات الماضية لدمار قُدّر بنحو 20% من أبنيتها، بادر معظم الأهالي إلى ترميم منازلهم بجهود فردية، في محاولة لاستعادة الاستقرار ومتابعة حياتهم داخل قريتهم.

ورصدت  “العروبة”الواقع الخدمي في القرية من خلال التواصل مع رئيس بلدية عز الدين ولقاء عدد من الأهالي، للوقوف على أبرز المشكلات والاحتياجات التي تواجه السكان.

ضغط كبير على القطاع التعليمي

المواطنان مختار غازي وفايز سالم، وهو مدرس متقاعد، أكدا ضرورة الاهتمام بالقطاع التعليمي، موضحين أن القرية تضم مدرستين للتعليم الابتدائي، تعرضت إحداهما لدمار شبه كامل وتحتاج إلى ترميم عاجل، فيما لم تعد المدرسة الثانية قادرة على استيعاب نحو 600 طالب، الأمر الذي يشكل ضغطاً كبيراً على العملية التعليمية.

مياه الشرب والصحة… معاناة يومية

كما أشارا إلى مشكلة مياه الشرب، إذ توجد شبكة مياه في القرية لكنها تحتاج إلى صيانة وتأهيل، ما يحد من الاستفادة منها بالشكل المطلوب.

ولفتا أيضاً إلى واقع القطاع الصحي، حيث يوجد مستوصف في القرية لكنه مغلق حالياً نتيجة عدم توفر طبيب أو ممرض، ما يضطر المرضى إلى التوجه إلى مدينة حمص لتلقي العلاج.

وفي السياق نفسه، بينا أن المقسم الهاتفي في القرية جاهز للعمل لكنه متوقف منذ فترة بسبب عدم توفر كوادر تشغيلية، ما يحرم القرية والقرى التابعة لها من هذه الخدمة.

أعطال كهربائية ونقص في الكوادر

أما في ما يتعلق بالشبكة الكهربائية، فأوضحا أن الأعطال تتكرر بشكل مستمر، في ظل الحاجة إلى أعمال صيانة دائمة، إضافة إلى نقص الكوادر الفنية، حيث يوجد موظف واحد فقط مسؤول عن أعمال الإصلاح، وهو ما لا يكفي لتلبية احتياجات المنطقة.

كما طالب الأهالي بإحداث نقطة للدفاع المدني تخدم قرية عز الدين وتسع قرى مجاورة، نظراً لأهمية الاستجابة السريعة للحالات الطارئة.

انتشار اللشمانيا وتوقف المركز الصحي

بدورها، أوضحت المواطنة ندوى الحمد أن المركز الصحي في القرية متوقف عن العمل منذ شهر آب من العام الماضي نتيجة نقص الكوادر الطبية، مشيرة إلى تسجيل انتشار ملحوظ لمرض اللشمانيا.

وأضافت أن المركز كان يقدم سابقاً خدمات علاج المرض ولقاحات الأطفال قبل توقفه، ما يزيد الحاجة إلى إعادة تفعيله، خاصة أن القرية تبعد مسافة كبيرة عن مركز المدينة.

رئيس البلدية: القرية تضم نحو 3000 نسمة

من جهته، أوضح رئيس بلدية عز الدين محمد سويد أن القرية تقع شمال شرقي مدينة حمص على بعد نحو 43 كيلومتراً، ويتبع لها عدد من القرى هي الغاصبية والوازعية وأبو همامة وسليم وقنيطرات ودلفين، ويبلغ عدد سكانها قرابة 3000 نسمة.

وأشار إلى أن جميع شوارع القرية مزفتة، لكنها تحتاج إلى أعمال صيانة دورية، فيما تتطلب بعض الطرق إعادة تأهيل وتعبيد.

مياه الآبار بديلاً مؤقتاً

وفي ما يتعلق بالقطاع الصحي، أكد سويد أن المشكلة الأبرز تتمثل في عدم تفعيل المركز الصحي بسبب نقص الكوادر الطبية، الأمر الذي يضطر الأهالي للتوجه إلى مدينة حمص، خاصة في الحالات الإسعافية.

أما في مجال مياه الشرب، فأوضح أن السكان يعتمدون حالياً على مياه الآبار الخاصة من دون إجراء فحوصات دورية لها، ما يستدعي تعزيز الرقابة الصحية لضمان سلامة المياه وجودتها. وبين أن شبكة المياه العامة موجودة لكنها تحتاج إلى صيانة، إضافة إلى عدم وجود موظف مسؤول عن عمليات الضخ والتوزيع.

النظافة والنقل والخبز

وفيما يخص واقع النظافة، أوضح رئيس البلدية أن القمامة تُرحل ثلاث مرات أسبوعياً إلى مكب تل النصر أو إلى منطقة الرستن ضمن الإمكانات المتاحة، حيث تمتلك البلدية جراراً زراعياً يُستخدم في أعمال النظافة للحفاظ على المظهر العام للقرية.

وبالنسبة لمادة الخبز، أشار إلى أنها متوفرة بشكل عام وبجودة جيدة عبر مخبز خاص داخل القرية، مع تسجيل نقص بسيط في بعض الأحيان.

أما النقل، فتخدم القرية خمسة سرافيس على خطي حمص–المشرفة وحمص–الزعفرانة، وهي كافية حالياً لتلبية احتياجات التنقل.

مدارس بحاجة إلى ترميم واتصالات متعثرة

وتضم القرية مدرستين ابتدائيتين ومدرسة تدرّس المرحلتين الإعدادية والثانوية. وتعمل إحدى المدرستين الابتدائيتين بشكل طبيعي، بينما تحتاج المدرسة الابتدائية الثانية إلى إعادة تأهيل عاجلة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بها.

وفي قطاع الاتصالات، تتوفر خدمة الهاتف الأرضي والهوائي، إلا أن الشبكة تحتاج إلى تحديث وصيانة، حيث يعمل جزء منها فقط بسبب فقدان الكابلات في بعض الأقسام، إضافة إلى إغلاق المقسم الهاتفي حالياً لعدم توفر موظفين، رغم إجراء صيانة دورية سنوية له.

وفي ختام حديثه شدد رئيس البلدية على ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم القرية وتحسين واقعها الخدمي، بما يسهم في تعزيز استقرار السكان وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

العروبة – هيا العلي

 

 

 

المزيد...
آخر الأخبار