أصدر رئيس الجمهورية أحمد الشرع المرسوم رقم /55/ لعام 2023، الذي يهدف إلى تنظيم عمل شركات الحماية والحراسة الخاصة في سوريا، وتحديد شروط تأسيسها وترخيصها، إضافة إلى ضبط آليات عملها والإشراف عليها من قبل وزارة الداخلية.
ويضع المرسوم إطاراً قانونياً لعمل الشركات التي تقدم خدمات الحماية للأفراد والمنشآت والممتلكات، بما في ذلك نقل الأموال والمقتنيات الثمينة وتأمين الفعاليات والاجتماعات، مع تحديد مسؤوليات الشركات والعاملين فيها وفق ضوابط واضحة.
ويقسم المرسوم شركات الحراسة إلى ثلاث فئات تبعاً لعدد الحراس العاملين فيها، مع تحديد حد أدنى لرأس المال المطلوب لكل فئة، حيث يبدأ من خمسة عشر مليون ليرة سورية للفئة الثالثة ويصل إلى خمسين مليون ليرة للفئة الأولى، إضافة إلى اشتراط أن تكون نسبة مساهمة السوريين في ملكية الشركة لا تقل عن 51 بالمئة.
كما نصّ المرسوم على مجموعة من الشروط لمالكي الشركات ومديريها، أبرزها التمتع بالأهلية القانونية، وعدم صدور أحكام جنائية مخلة بالشرف بحقهم، إضافة إلى منع العاملين في الجهات العامة من امتلاك أو إدارة شركات الحراسة الخاصة.
ويلزم المرسوم الشركات بتأهيل الحراس وتدريبهم وفق برامج معتمدة، والالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة، واستخدام الوسائل التقنية الحديثة في المراقبة والحماية، إلى جانب حظر ممارسة أي نشاط خارج نطاق الترخيص أو القيام بأعمال استخبارية أو جمع معلومات دون موافقة الجهات المختصة.
ومنح المرسوم وزارة الداخلية صلاحية الإشراف والرقابة على الشركات العاملة في هذا القطاع، بما يشمل إجراء التفتيش والتأكد من الالتزام بالتعليمات، مع إمكانية فرض عقوبات تصل إلى إلغاء الترخيص في حال مخالفة أحكام المرسوم أو فقدان شروط العمل القانونية.
ويأتي هذا التشريع في إطار تنظيم قطاع الحماية الخاصة وضبط عمله ضمن منظومة قانونية خاضعة لرقابة الدولة، بما يضمن تقديم الخدمات الأمنية وفق معايير محددة.