تتواصل في محافظة حمص خلال شهر رمضان المبارك مبادرات التكافل الاجتماعي التي تهدف إلى دعم الأسر المحتاجة وتخفيف الأعباء المعيشية عنها، من خلال تقديم مساعدات غذائية وتنفيذ مبادرات تطوعية تعكس روح التضامن المجتمعي في الشهر الفضيل.
عضو المكتب التنفيذي للشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة حمص جميلة أبو الخير أكدت في تصريح لـ”العروبة” أن الجهات المعنية تعمل خلال شهر رمضان على تقديم الدعم للأسر العفيفة والمرضى وذوي الشهداء، بهدف التخفيف من الأعباء المادية التي تواجههم.
وأوضحت أن المساعدات تشمل توزيع سلل غذائية تحتوي مواد أساسية تحتاجها الأسرة خلال الشهر الفضيل، مبينة أن عملية التوزيع تتم بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية والفرق التطوعية العاملة في المحافظة، وبالتعاون مع لجان الأحياء والوحدات الإدارية في المناطق المستهدفة، وذلك بعد إجراء إحصاءات دقيقة لتحديد الأسر والأشخاص الأكثر احتياجاً.
وأضافت أبو الخير أن المكتب يقدّم أيضاً مساعدات مباشرة لبعض المواطنين الذين يراجعونه، وغالبيتهم من الأيتام أو من ذوي شهداء المعتقلات وذوي الإعاقة، ممن يحتاجون إلى دعم مالي مستمر لتأمين احتياجاتهم اليومية، بما في ذلك الأدوية والمواد الغذائية ومستلزمات النظافة.
بدورها أوضحت نائبة رئيس مجلس إدارة فريق نقش التطوعي في حمص رفا عبد الصمد أن مبادرة “كن عوناً 2026” تمثل مساحة حقيقية للتكاتف المجتمعي، حيث يتحول التضامن إلى أثر ملموس على أرض الواقع من خلال دعم الأسر الأشد احتياجاً.
وبيّنت أن المبادرة هي حملة إنسانية رمضانية تهدف إلى تعزيز قيم التكافل الاجتماعي، عبر تقديم الدعم للأسر المحتاجة في المناطق المتضررة والعائلات العائدة من النزوح في مناطق القصير وريفها ومدينة حمص.
وأضافت أن المبادرة تنطلق من مبدأ أن التكافل في شهر رمضان مسؤولية عملية تُترجم إلى دعم مباشر ومنظم يصل إلى مستحقيه وفق آلية تراعي كرامة الأسر وتحدد أولويات الاحتياج الفعلي.
وأشارت عبد الصمد إلى أن المبادرة تمكنت حتى منتصف شهر رمضان من توزيع أكثر من 1000 سلة غذائية، إضافة إلى تقديم نحو 3000 وجبة إفطار صائم، لافتة إلى أن الأعداد مرشحة للزيادة مع استمرار مساهمات المتبرعين واتساع نطاق المشاركة في هذا العمل الإنساني.
وأكدت أن فرقاً ميدانية تعمل على رصد الحالات الأكثر احتياجاً، مع التركيز على الأسر محدودة الدخل والأرامل وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بعدالة وتنظيم.
وهكذا تتجلى خلال شهر رمضان في حمص صور التكافل الاجتماعي والعمل الإنساني، حيث تتكامل جهود المؤسسات الرسمية مع مبادرات الجمعيات الأهلية والفرق التطوعية لتقديم الدعم للأسر المحتاجة.
سهيلة إسماعيل