ارتفاع أسعار الخضار والفواكه.. أسباب متعددة تشعل السوق المحلية

شهدت الأسواق المحلية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخضار والفواكه، ما أثار استياء المستهلكين ودفع للتساؤل عن الأسباب التي تقف وراء هذه الزيادة في الأسعار.

رئيس لجنة سوق الهال الرئيسي في حمص رئيف جنيات أوضح في تصريح لـ”العروبة” أن موجة الارتفاع الحالية تعود إلى مجموعة عوامل متزامنة، أبرزها زيادة الطلب الخارجي بعد توجه أسواق الخليج للاستيراد من دول بلاد الشام كبديل عن البضائع الإيرانية المتأثرة بالظروف الإقليمية، الأمر الذي أدى إلى ضغط على الإنتاج المحلي وانخفاض الكميات المطروحة في السوق الداخلية.

وأشار جنيات إلى أن موجات البرد التي شهدتها البلاد خلال شهري شباط وآذار تسببت بتراجع إنتاج المحاصيل المزروعة ضمن البيوت المحمية، وهي بطبيعتها ذات تكاليف إنتاج مرتفعة، ما انعكس بشكل مباشر على أسعارها في الأسواق.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل أسهم أيضاً في زيادة الأسعار، ولا سيما بالنسبة للأصناف المزروعة في البيوت البلاستيكية، التي تتطلب مستلزمات إنتاج أعلى من غيرها.

وبيّن جنيات أن الأسعار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع سعر البندورة من نحو 8 آلاف ليرة إلى ما بين 15 و17 ألف ليرة، فيما ارتفع سعر الخيار من 7 آلاف ليرة إلى نحو 12 ألفاً، ووصل سعر الباذنجان الأسود إلى نحو 15 ألف ليرة بعد أن كان بحدود 7 آلاف، في حين سجلت الفليفلة ارتفاعاً يقارب الضعف.

ودعا جنيات إلى اتخاذ إجراءات للحد من هذا الارتفاع، من بينها تقييد أو وقف تصدير بعض الأصناف الأساسية لفترة محدودة، وتسهيل استيراد الخضار من الدول المجاورة، إضافة إلى خفض الرسوم الجمركية على المستوردات الزراعية وتخفيف الأعباء المفروضة على حركة البضائع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين سعر المنتج وسعر المستهلك.

وتشير المعطيات إلى أن ارتفاع أسعار الخضار والفواكه لا يرتبط بعامل واحد، بل يأتي نتيجة تداخل عوامل إنتاجية ومناخية واقتصادية، ما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات تنظيمية ورقابية تسهم في إعادة التوازن إلى السوق وضمان توفر السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.
عصام فارس

المزيد...
آخر الأخبار