أعلنت وزارة الدفاع السورية أمس الإثنين إطلاق مرحلة جديدة لتطوير وبناء المؤسسة العسكرية، من خلال عملية تقييم شاملة لضباط الجيش العربي السوري.
وبينت وزارة الدفاع عبر قناتها على التلغرام، أنه بعد عام على تشكيل الوزارة، تنطلق اليوم مرحلة جديدة قائمة على التطوير والمعايير الأكاديمية عبر التقييم الشامل لضباط الجيش بإشراف القيادة العليا، وذلك لبناء جيش يعتمد على الكفاءة والانضباط.
تقييم آلاف الضباط
ووفق الوزارة، فإن مرحلة التقييم ستشمل تقييم آلاف الضباط في مواقع قيادية وفي مختلف الاختصاصات، بإشراف العديد من اللجان المتخصصة، مع تركيز خاص على قادة المشاة في لجان مستقلة لضمان الدقة والعدالة على جميع المستويات.
معايير علمية دقيقة
أوضحت الوزارة أن عملية التقييم ستتم وفق معايير علمية بعيداً عن التقديرات الشخصية، وتشمل اختبارات تخصصية في مجالات الطوبوغرافيا والتكتيك وقراءة الخرائط وغيرها، إضافة إلى معايير مهنية تهدف إلى قياس المهارات القيادية والمعرفية، بما يعكس الكفاءة الفعلية والقدرة على تحمل المسؤولية الميدانية.
الإشراف على ملف التقييم
ذكرت الوزارة أن هناك إشرافاً مباشراً من القيادة العليا على مرحلة التقييم، حيث يتولى ملف التقييم فريق قيادي رفيع برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، وعدد من الضباط، تأكيداً على أهمية هذه العملية وضرورتها في مسار التطوير.
تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص
تشمل المقابلات التي سيتم تنفيذها ضمن هذه المرحلة جميع الضباط، من قادة الألوية وأركانها إلى قادة الكتائب والسرايا، وذلك وفق معايير موحدة لقياس الكفاءة، كما سيتم توزيع المهام والمسؤوليات بناءً على الخبرة الفعلية بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
وتسهم نتائج هذا التقييم، وفق ما ذكرت الوزارة، في تصنيف القادة حسب الخبرة والاختصاص، وفي بناء قاعدة بيانات دقيقة.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة أساسية لإعادة توزيع الضباط في المواقع المناسبة وتعزيز فاعلية التشكيلات في مختلف المهام.
استكمال المسار الأكاديمي ومنح الرتب العسكرية
لفتت الوزارة إلى أنه بعد استكمال مراحل التقييم، ستفتح هذه العملية المجال أمام الضباط غير الخريجين أكاديمياً لاستكمال مسارهم التدريبي ضمن برامج تعليمية منظمة تواكب متطلبات المرحلة وترفع من مستوى الجاهزية العلمية والعملية للكوادر العسكرية.
ووفق الوزارة، سيحصل جميع الضباط بعد ذلك على رتبهم العسكرية وفق آلية تنظيمية مناسبة.
التطوير على أساس احترافي
بينت الوزارة أن الهدف من هذه العملية ليس الفرز فقط، بل تطوير الجيش على أساس عقيدة عسكرية قائمة على الانضباط والقوانين، بحيث تُمنح الرتب وفق الأصول ويُختار القادة على أساس الكفاءة والخبرة والاختصاص والتحصيل العلمي.
التقييم ركيزة لبناء الجيش
يمثل هذا التقييم، وفق الوزارة، ركيزة أساسية في بناء الجيش العربي السوري، حيث تدخل المؤسسة العسكرية مرحلة أكثر انضباطاً واستقراراً، معتمدة على بيانات دقيقة وتصنيف عادل للكفاءات، بما يعزز قدرتها على أداء واجبها الوطني بكفاءة ومسؤولية.
يُذكر أنه في أيار الماضي تم دمج جميع الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما فيها المجموعات الصغيرة، ضمن وزارة الدفاع السورية.