كشف مسؤول مركز التسممات في المشفى الوطني بحمص الدكتور رامي دومط عن توسيع نطاق مراكز معالجة لدغات الأفاعي والعقارب في المحافظة، مؤكداً أهمية الالتزام بالبروتوكول الطبي الموحد، وضرورة تعزيز التدريب والتوعية لضمان سرعة الاستجابة وتقليل المضاعفات.
و أكد دومط في تصريح لصحيفة العروبة إلى أنه كان يوجد مركز واحد فقط لمعالجة لدغات الأفاعي والعقارب في المحافظة، وذلك في المشفى الوطني، إلا أنه ونظراً لضيق المكان ، افتتحت مديرية الصحة مؤخراً مراكز إضافية في المشافي العامة، وهي: الزهراء، وابن الوليد، والجامعة، وكرم اللوز، وتلكلخ.
وأضاف أنه تم في كل مشفى تعيين طبيب مسؤول عن قسم التسممات واللدغات، وتسليمه المصول اللازمة، ليكون مسؤولاً عن صرفها، وأكد أنها متوافرة ويتم تأمينها بسهولة من المركز الوطني للسموم في دمشق قبل نفاد الكميات، وهي موزعة على جميع المشافي العامة، وجميعها ضمن تاريخ صلاحية مكفول.
وأوضح أنه لا يوجد في الريف أي مركز لمعالجة اللدغات سوى المشفى الوطني بتلكلخ، الأمر الذي يضطر لنقل المصاب إلى أحد المراكز في المشافي العامة بالمدينة، ما يستغرق وقتاً طويلاً قد تترتب عليه نتائج سلبية، فالسرعة في هذه الحالات أمر بالغ الأهمية.
و طالب دومط بضرورة عقد ورشة عمل متخصصة لتنظيم آلية العلاج، نظراً لوجود لغط وعشوائية في التعامل مع حالات اللدغ، حيث يعالج بعض الأطباء وفق خبراتهم الشخصية، وليس وفق بروتوكول موحد، الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى إتباع طرق خاطئة تؤثر سلباً على المريض.
وشدد على أهمية اعتماد بروتوكول علاجي موحد، وتنظيم ورشة عمل لإيصال التعليمات الطبية السليمة إلى جميع المعالجين بشكل واضح ومنهجي، علماً أن المركز الوطني للسموم في دمشق أبدى استعداده لتدريب الكوادر على معالجة لدغات العقارب والأفاعي، إلا أن العائق المادي كان السبب الأساسي في عدم إقامة ورشة العمل حتى الآن نظراً لتكلفتها المرتفعة.
وأوضح أن هناك فهماً خاطئاً لدى الغالبية العظمى من الناس حول كيفية إسعاف المصاب بلدغات العقارب والأفاعي، لافتاً إلى ضرورة الحفاظ على هدوء المصاب وعدم إعطائه أي شيء عن طريق الفم لتجنب الإقياء، مع ضرورة ربط العضو المصاب فوق مكان اللدغة برباط طبي عريض، غير ضيق، بحيث لا يقطع التروية الشريانية، مع إبقاء العضو المصاب تحت مستوى القلب، والابتعاد عن العادات الخاطئة التي لا دور لها في الإسعافات الأولية.
وختم دومط تصريحه بالتنويه إلى أن نشاط لدغات الأفاعي والعقارب يمتد ما بين شهري آذار و آب من كل عام، موضحاً أنه منذ استلامه مهامه في نهاية آب وحتى تاريخه تم تسجيل 30 إصابة بلدغة أفعى و20 إصابة بلدغة عقرب في مختلف المراكز، دون تسجيل أي حالة وفاة، ما يعكس فاعلية التدخل الطبي عند توفر العلاج وسرعة الاستجابة.
العروبةـ مها رجب