قرية الدمينة الغربية تفتقد لأبسط الخدمات… معاناة مستمرة منذ سنوات

تواجه قرية الدمينة الغربية، الواقعة على بعد نحو 25 كم من مدينة حمص، واقعاً خدمياً صعباً بعد سنوات من التهجير والدمار، حيث ما تزال معظم المرافق الأساسية تعاني نقصاً واضحاً في التجهيز والصيانة، رغم عودة قسم من سكانها واستقرار نحو 2500 نسمة فيها حالياً، وهي تتبع إدارياً لبلدة البويضة الشرقية.

ورغم صدور المخطط التنظيمي للقرية منذ عام 1998، إلا أن البنية التحتية لم تشهد تطويراً كافياً يواكب حاجات الأهالي.

الكهرباء.. نصف القرية خارج الخدمة
رئيس بلدية الدمينة الغربية محمد المحمد أوضح في تصريح لصحيفة “العروبة” أن انقطاع الكهرباء يتكرر بشكل كبير، ولا سيما في الأحياء الغربية والجنوبية، مبيناً أن شبكة كهرباء حديثة نُفذت قبل عامين بمبادرة من إحدى الجمعيات، لكنها لم تشمل جميع المنازل حتى الآن.

وأضاف أن غياب التغذية المنتظمة يدفع الأهالي لاستخدام المصابيح والمولدات البدائية، ما يزيد من الأعباء المعيشية، خاصة في فصل الشتاء.

الصرف الصحي.. شبكة شبه مكتملة بلا تشغيل
وأشار المحمد إلى أن شبكة الصرف الصحي منفذة بنسبة تقارب 80% منذ عام 2005، لكنها لم توضع في الخدمة حتى اليوم بسبب عدم استملاك الأرض اللازمة لإنشاء المصب النهائي.
ولفت إلى أن الأهالي يعتمدون حالياً على الحفر الفنية قرب المنازل، وهو حل مؤقت وغير صحي ويشكل خطراً بيئياً وصحياً.

المياه.. تجهيزات قديمة وخزان متضرر
عدد من أهالي القرية أكدوا أن المياه تصل إلى المنازل بشكل ضعيف نتيجة قدم المضخة التي تغذي الشبكة، إضافة إلى تضرر الخزان الرئيسي خلال سنوات الحرب، ما يستوجب استبداله بشكل عاجل.
وبيّنوا أن توسيع شبكة المياه أصبح ضرورة لتغطية جميع الأحياء وضمان وصول المياه إلى كامل القرية.

النقل والمواصلات.. عزلة شبه دائمة
وبيّن رئيس البلدية أن القرية تفتقر إلى وسائل نقل عامة، حيث يعتمد السكان على سيارات عابرة من القرى المجاورة، موضحاً أن الطريق العام يبعد نحو كيلومتر واحد عن القرية، ما يزيد من صعوبة التنقل، خاصة للطلاب والموظفين.
وأضاف أن الأهالي بحاجة إلى خط نقل داخلي يربط القرية بالمناطق المجاورة ويخفف من معاناتهم اليومية.

الطرق الزراعية.. حاجة عاجلة للتعبيد
وأوضح المحمد أن معظم الطرق الزراعية ما تزال ترابية، مشيراً إلى أن طريق الدمينة الغربية – المسعودية بطول نحو 2 كم يحتاج إلى تعبيد سريع، كونه يشكل شرياناً أساسياً لحركة المزارعين ونقل المحاصيل.

التعليم.. ترميم جزئي ونقص في الصفوف
وأشار إلى أن القرية تضم ثلاث كتل مدرسية للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، حيث جرى ترميم كتلتين بمساهمة الأهالي والعمل الشعبي، فيما لا تزال كتلة تضم خمس غرف صفية بحاجة إلى ترميم كامل يشمل الأبواب والنوافذ والدهان والكهرباء.
وأضاف أن طلاب المرحلة الثانوية يضطرون للذهاب إلى ثانوية قطينة التي تبعد نحو 8 كم عن القرية.

النظافة والشوارع.. إمكانات محدودة ومشكلات متراكمة
ولفت إلى أن البلدية تواجه صعوبة في ترحيل القمامة بسبب نقص مادة المازوت اللازمة لتشغيل الجرار، ما يدفع بعض الأهالي إلى حرق النفايات داخل القرية.
كما أن معظم شوارع القرية ترابية وتحتاج إلى تزفيت بطول يقارب 2 كم، في حين تقتصر الشوارع المعبدة على أطراف القرية، إضافة إلى غياب الإنارة العامة، ما يجعل الحركة ليلاً صعبة وخطرة.

الخبز والخدمات الأساسية.. احتياجات يومية غير مؤمنة
وأضاف المحمد أن الخبز يتم استجراره من مخبز عرجون الذي يبعد نحو 5 كم، إلا أن الكميات لا تكفي جميع العائلات.
وأشار أيضاً إلى عدم وجود مركز صحي في القرية، حيث يضطر الأهالي إلى مراجعة أقرب مركز يبعد نحو 8 كم، إضافة إلى غياب شبكة الهاتف الأرضي، إذ تتبع القرية لمقسم الغسانية.

وختم رئيس البلدية حديثه بالتأكيد أن الدمينة الغربية تعاني نقصاً كبيراً في مختلف الخدمات، وأن الأهالي يأملون تدخلاً سريعاً من الجهات المعنية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة اليومية وتحسين الواقع الخدمي في القرية.

العروبة – بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار