مع تزايد الحاجة إلى كوادر مؤهلة في القطاع السياحي والفندقي، تواصل المدرسة المهنية الفندقية في حمص إعداد طلاب يمتلكون المهارات الأساسية للعمل في قطاع الضيافة، في ظل سعي لتطوير التدريب العملي وتعزيز الارتباط مع سوق العمل.
وقالت مديرة المدرسة المهنية الفندقية في حمص المهندسة فاطمة عبد الحميد فارس في تصريح لـ”العروبة” إن المناهج المعتمدة في المدرسة مصممة بما يتوافق مع احتياجات العمل في الفنادق والمطاعم، حيث تركز العملية التعليمية على تخريج كوادر متخصصة في مجالي المطبخ وخدمة المطعم.
وأشارت إلى أن إدارة المدرسة تعمل على توجيه كل طالب نحو المسار المهني الأنسب لقدراته، مع منحه شهادات تدريبية تساعده على تعزيز فرصه في سوق العمل.
وأضافت أن المدرسة كانت تعتمد سابقاً على تدريب صيفي للطلاب داخل بعض الفنادق لمدة شهر تقريباً، يحصل الطالب في نهايته على شهادة “استاج” معتمدة، الأمر الذي كان يسهم في رفع جاهزية الخريجين عملياً، إلا أن هذا التعاون توقف منذ عدة سنوات، ولا توجد حالياً شراكات فاعلة مع منشآت القطاع الخاص لتأمين فرص تدريب خارجية، ما يجعل التدريب محصوراً داخل المدرسة ويحد من تطوير الخبرة العملية لدى الطلاب.
وأوضحت فارس أن الإقبال على التسجيل في المدرسة مقبول، مرجعة ذلك جزئياً إلى موقعها البعيد نسبياً عن مركز المدينة، مبينة أنه لا توجد حالياً آلية منظمة لمتابعة أوضاع الخريجين بعد التخرج، إلا أن عدداً منهم عادوا للعمل في المدرسة كمدرسين، وهو ما اعتبرته مؤشراً إيجابياً على جودة التعليم المقدم.
وأكدت أن المدرسة لا تواجه صعوبات لوجستية كبيرة، لافتة إلى أن وزارة السياحة تؤمن المستلزمات والتجهيزات اللازمة للعملية التعليمية، إضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة المطلوبة بشكل مستمر، بما يضمن استمرار التدريب بالشكل المطلوب.
وختمت فارس تصريحها بالتأكيد أن تطوير التعليم المهني في المجال الفندقي يرتبط بشكل مباشر بوجود تعاون فعلي مع منشآت القطاع الخاص، لأن التدريب العملي في بيئة العمل الحقيقية يعد عاملاً أساسياً في تأهيل الطلاب.
وأكدت أن إعادة تفعيل الشراكات مع الفنادق والمطاعم ستسهم في تخريج كوادر أكثر جاهزية، وتعزز مستوى الخدمات السياحية والفندقية في حمص.
العروبة – سلوى الديب
