كشفت دراسة أمريكية حديثة نفذها باحثون من جامعة تكساس أن النساء اللواتي ينجبن ثلاثة أطفال أحياء أو أكثر قد يكن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 49%، مقارنةً بمن أنجبن عدداً أقل من الأطفال.
ووفق ما أفادت به مجلة جمعية القلب الأمريكية، التي نشرت الدراسة بالتعاون مع مركز جامعة تكساس الطبي في سان أنطونيو، فإن السكتة الدماغية تصيب النساء بنسب مرتفعة، حيث تمثل النساء نحو 57% من إجمالي الحالات في الولايات المتحدة.
وبيّن الباحثون أن العوامل الإنجابية، مثل عدد مرات الحمل ومستويات هرمون الأستروجين، قد تؤثر على مدة التعرض لهذا الهرمون خلال الحياة، ما يجعلها مؤشراً مهماً في تقييم خطر السكتة الدماغية لدى النساء.
واعتمدت الدراسة على بيانات “فرامنغهام للقلب” الممتدة منذ عام 1948، والتي تُشرف عليها المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية بالتعاون مع جامعة بوسطن، حيث جرى تتبع 1882 امرأة بمتوسط عمر 61 عاماً على مدى 18 سنة، سُجل خلالها 126 إصابة بالسكتة الدماغية.
وخلصت البروفيسورة سودها سيشادري، كبيرة الباحثين في الدراسة من جامعة تكساس، إلى أن عدد المواليد الأحياء قد يمثل معياراً إضافياً لتقييم خطر السكتة الدماغية لدى النساء، مشيرةً إلى أن إدراجه ضمن أدوات التنبؤ السريري قد يسهم في تحسين دقة التشخيص المبكر.
وتأتي هذه النتائج في ظل ارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات الناتجة عن السكتات الدماغية بين النساء على مستوى العالم، ما يعزز أهمية تحديد عوامل الخطر الخاصة بهن بشكل أكثر دقة.