قدّم طلاب السنة الخامسة في كلية الهندسة المعمارية بجامعة حمص 58 مشروعاً معمارياً ضمن معرض توثيقي لإعادة إحياء سور مدينة حمص القديمة وأبوابها السبعة، وذلك في إطار ورشة عمل ميدانية متخصصة في تخطيط المدن، بالتعاون بين اتحاد الطلبة وإدارة الجامعة.
وأوضحت رئيسة قسم تخطيط المدن والتخطيط الإقليمي في كلية الهندسة المعمارية والمشرفة على الورشة، الدكتورة رولانا ربيع، في تصريح لـ”العروبة”، أن المشاريع جاءت ثمرة عمل أكاديمي وميداني امتد على مدار العام الدراسي، حيث جرى تقسيم الطلاب إلى أربع مجموعات تولّت دراسة سور حمص وأبوابه السبعة، وهي: باب هود، باب سباع، باب التركمان، باب تدمر، باب المسدود، باب دريب، وباب السوق، إضافة إلى الأسوار الجنوبية والشمالية والشرقية والغربية للمدينة.
وبيّنت ربيع أن كل باب يحمل دلالات تاريخية وتراثية خاصة، ما دفع الطلاب إلى تنفيذ مسح ميداني شامل لدراسة الواقع الحالي للسور وإمكانية إعادة إحيائه بما يحافظ على هويته العمرانية والتراثية، بهدف استعادة الذاكرة التاريخية لمدينة حمص وإبراز قيمتها الحضارية.
من جهته، أشار رئيس الهيئة الطلابية في كلية الهندسة المعمارية محمد المحمود إلى أن المعرض ضم أفضل 58 مشروعاً جرى اختيارها من بين أعمال طلاب السنة الخامسة، وفق معايير تعتمد على شمولية الدراسة التخطيطية والمعمارية ودقتها، إضافة إلى قدرتها على إبراز شوارع حمص القديمة وهويتها التاريخية والتراثية.
وأضاف أن المشاريع عكست روح العمل الجماعي والتعاون بين الطلبة، وقدّمت رؤى معمارية تسعى إلى إعادة إحياء النسيج العمراني التاريخي للمدينة بأساليب حديثة تحافظ على أصالتها.
وتسهم هذه الورشات الميدانية في ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي، عبر منح الطلاب خبرة مباشرة في التعامل مع مواقع التراث العمراني، وفهماً أعمق لتقنيات العمارة القديمة وآليات توظيفها ضمن رؤى معمارية حديثة، بما يعزز قدرتهم مستقبلاً على حماية وإدارة المواقع التراثية.
العروبة – رهف قمشري