يُشكل سوق المنتجات الريفية في الحديقة البيئية بمدينة حمص منصة اقتصادية وحاضنة تنموية هامة لدعم الأسر المنتجة والحرفيين, وذلك عبر تأمين منافذ مبتكرة لتسويق المنتجات المحلية والطبيعية، وفتح آفاق أرحب أمام انطلاق المشاريع الصغيرة التي تساهم في تحسين الواقع المعيشي للأسر الريفية.
وذكرت مديرة السوق، المهندسة أريج ديب، في تصريح لصحيفة “العروبة”، أن السوق يضم 13 جناحاً موزعة جغرافياً بحسب مناطق ريف حمص المتنوعة، لعرض منتجات الأسر والجمعيات الفلاحية العاملة فيها.
وتتنوع المعروضات بين المستحضرات الطبية والطبيعية، والأشغال اليدوية التراثية، والمنتجات الغذائية “المونة” التي تمتاز بالجودة والنظافة.
مبينةً أن إحداث السوق جاء لكسر حلقة الاحتكار وتأمين منفذ تسويقي دائم يضمن استدامة هذه المشاريع وتوسيع نطاق عملها من المنتج إلى المستهلك مباشرة.
وأوضحت ديب أن إدارة السوق تفرد مساحة واسعة للتدريب والتمكين من خلال برنامج “مشوار وحرفة”، الذي يستهدف نقل الخبرات والمهارات المهنية للراغبات في تعلم صناعة الأشغال اليدوية “مثل فن المكرميات والخرز”، وصناعة المستحضرات الطبيعية والصابون، بما يمهد الطريق لإطلاق مشاريع إنتاجية منزلية مستقلة.
وفي سياق متصل، أكدت فاطمة الخليل، المشاركة في التدريب، على الأهمية البالغة للسوق في تمكين المرأة الريفية اقتصادياً واجتماعياً.
وأشارت أن تحويل مهارات النساء إلى منتجات فعلية قابلة للتسويق يفتح لهن فرصاً حقيقية للإنتاج المستقل والاعتماد على الذات، لا سيما في ظل التوجه المتزايد نحو الاستهلاك الطبيعي واليدوي في المجتمع المحلي.
العروبة – محمود الشاعر