تشير المؤشرات الأولية لموسم الزيتون في محافظة حمص إلى موسم واعد هذا العام، مدعوماً بوفرة الهطولات المطرية وتحسن الظروف المناخية، في وقت يواصل فيه قطاع الزيتون الحفاظ على مكانته كأحد أهم القطاعات الزراعية والإنتاجية في المحافظة، رغم استمرار التحديات التي تواجه المزارعين وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأوضحت رئيس دائرة المكاتب المتخصصة في مديرية زراعة حمص، المهندسة منيرة العلي، في تصريح لصحيفة “العروبة”، أن المساحة المزروعة بأشجار الزيتون تبلغ 97,959.1 هكتار، منها 12,322.7 هكتاراً مروياً، و85,636.4 هكتاراً بعلياً.
وأشارت العلي إلى أن العدد الإجمالي لأشجار الزيتون يصل إلى 15.5 مليون شجرة، منها 1.3 مليون شجرة مروية، و14.2 مليون شجرة بعلية، فيما يبلغ عدد الأشجار المثمرة نحو 14 مليون شجرة، موزعة بين مليون شجرة مروية و13 مليون شجرة بعلية.
وبيّنت أن الإنتاج النهائي خلال العام الماضي بلغ 48,500 طن، منها 7,800 طن من الأراضي المروية، و40,700 طن من الأراضي البعلية، مؤكدة أن الوضع العام لأشجار الزيتون خلال عام 2026 يُعد جيداً، ولا سيما بعد الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المحافظة.
وأكدت أن الأشجار تمر حالياً بمرحلة الإزهار، حيث تصل نسبة الإزهار إلى نحو 90%، مع اختلاف النسب بين منطقة وأخرى تبعاً لطبيعة الأصناف المزروعة والظروف البيئية.
ولفتت إلى تسجيل إصابات بنسبة 30% ببسيللا الزيتون نتيجة الظروف الجوية السائدة، إضافة إلى إصابات بنسبة 20% بحفار الساق في المناطق الشرقية، وفق تقارير دوائر المناطق.
وختمت العلي بالإشارة إلى أبرز الصعوبات التي تواجه فلاحي الزيتون، والمتمثلة بارتفاع أجور الفلاحة، وغلاء أسعار الأسمدة والمبيدات، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات، وعدم قدرة المزارعين على تصريف الزيت بسبب انخفاض القدرة الشرائية وضعف الأسواق التسويقية.
ويعوّل مزارعو الزيتون في حمص على تحسن الظروف التسويقية وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، بما يسهم في دعم هذا القطاع الحيوي والحفاظ على استمرارية إنتاجه، في ظل الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي تمثلها زراعة الزيتون في المحافظة.
العروبة ـ مها رجب