بحث محافظ حمص مرهف النعسان مع المبعوث الهولندي الخاص إلى سوريا السفير ألكسندر جيرتز والوفد المرافق له، آفاق تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات الإنسانية والخدمية والتنموية، خلال اجتماع عُقد في مبنى المحافظة.
تناول اللقاء واقع محافظة حمص والتحديات التي تواجهها في المرحلة الحالية، إلى جانب مناقشة أبرز الاحتياجات الخدمية والإنسانية وأولويات العمل خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للسكان ودعم جهود التعافي.
وأكد الجانبان أهمية توجيه الدعم نحو مشاريع البنية التحتية الأساسية، والعمل على تعزيز البرامج المرتبطة بإزالة الألغام ومخلفات الحرب، لما لها من دور محوري في تهيئة الظروف المناسبة لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.
ناقش المجتمعون ملف العدالة الانتقالية وسبل دعم الجهود المبذولة في هذا الإطار، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية ويسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية.
وشدد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك في مختلف القضايا المطروحة، بما يدعم مسارات التعافي وإعادة الإعمار ويلبي الاحتياجات الأساسية للأهالي في محافظة حمص.
يأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، حيث أكد مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) أن مرحلة التعافي الحالية تمثل فرصة لإرساء أسس تنمية أكثر قدرة على مواجهة الكوارث وتعزيز الاستدامة في مختلف القطاعات.
وأوضح المكتب أن عودة أعداد متزايدة من اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم تفرض ضرورة دمج إدارة المخاطر ضمن خطط إعادة الإعمار والتعافي، بما يضمن بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود أمام التحديات المستقبلية.
أشارت بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى عودة أكثر من 1.2 مليون لاجئ سوري طوعاً منذ كانون الأول 2024، إضافة إلى عودة أكثر من 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية حتى نهاية عام 2025.
ورغم هذا التقدم، ما تزال سوريا بحاجة إلى استثمارات واسعة في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والكهرباء والتعليم والصحة والخدمات الأساسية، بما يواكب متطلبات مرحلة التعافي ويؤمن مقومات الاستقرار والتنمية المستدامة.