دخل قسم القثطرة القلبية والتداخلية الوعائية في مشفى حمص الجامعي الخدمة رسمياً، بعد افتتاحه اليوم من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، بحضور محافظ حمص مرهف النعسان ومدير صحة حمص الدكتور خالد الحمصي ورئيس جامعة حمص الدكتور طارق حسام الدين، وذلك ضمن مبادرة “تعافي سوريا” بالتعاون مع منظمة ميدغلوبال.
وأكد الحلبي أن افتتاح القسم يشكل خطوة مهمة في تطوير الخدمات الصحية التخصصية، إذ سيوفر خدمات تشخيصية وعلاجية لمرضى القلب في محافظة حمص والمحافظات المجاورة، ويسهم في إنقاذ حياة المرضى وتقليل الحاجة إلى تحويلهم إلى مراكز طبية أخرى.
وأوضح أن القسم الجديد سيؤدي دوراً مهماً في تدريب الأطباء المقيمين على أحدث التقنيات والأجهزة الطبية، بما يعزز كفاءة الكوادر الطبية ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
وخلال كلمته في مؤتمر “سوريا الجديدة.. من التعافي إلى التنمية”، شدد الحلبي على أن تأهيل البنية الصحية والتعليمية يمثل أولوية خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن مشفى حمص الجامعي يشكل مركزاً متكاملاً للخدمة الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير التعليم الطبي، وربط البحث العلمي بالأولويات الصحية الوطنية، وتعزيز التكامل المؤسسي بين وزارتي الصحة والتعليم العالي، إلى جانب توسيع الشراكات الوطنية والدولية وترسيخ مبدأ العدالة الصحية.
ولفت إلى أن المؤتمر يعكس مستوى التعاون القائم بين وزارتي الصحة والتعليم العالي ونقابة أطباء سوريا والشركاء الدوليين، لدعم تعافي القطاع الصحي في محافظة حمص وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات المواطنين.
من جانبه، أوضح مدير المشفى الجامعي الدكتور فهد شريباتي أن تفعيل قسم القثطرة القلبية جاء بدعم من منظمة ميدغلوبال، بعد تأمين جهاز القثطرة والتجهيزات اللازمة التي كانت تحول سابقاً دون تشغيل القسم.
وأشار إلى أن افتتاح القسم سيمكن المشفى من إجراء عمليات القثطرة وتقديم الإسعافات القلبية العاجلة، إضافة إلى دعم العملية التعليمية والتدريبية للأطباء المقيمين ورفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة.
وبيّن شريباتي أن عدداً من المرضى كانوا بانتظار تفعيل القسم لإجراء عملياتهم، لافتاً إلى تزويد أقسام أخرى في المشفى بأجهزة طبية حديثة تسهم في تطوير الأداء الطبي والعلمي.
بدوره، أكد محافظ حمص مرهف النعسان استعداد المحافظة لدعم المبادرات الصحية والتنموية التي تسهم في تعزيز مسار التعافي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتواصلت أعمال المؤتمر بعقد جلسة مشتركة لوزارتي الصحة والتعليم العالي بعنوان “الرؤية والخطة والأهداف”، استعرض خلالها وزير التعليم العالي أبرز الملفات التي تعمل الوزارة على معالجتها، بما فيها قضايا الموفدين والتعليم المهني.
كما ناقشت جلسات أخرى أولويات المرحلة المقبلة ودور منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في دعم القطاع الصحي والتعليم العالي، إضافة إلى محاور تتعلق بصحة الحوامل والمرضعات والتنمية الصحية والسلم المجتمعي وآفاق المستقبل.
العروبة- سهيلة إسماعيل