وقّعت جامعة حمص و فرع نقابة المهندسين السوريين في حمص مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير العمل الهندسي ودعم البحث العلمي وربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية، بما يسهم في خدمة المجتمع ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار.
وأوضح رئيس فرع نقابة المهندسين السوريين بحمص المهندس طارق الصوفي في تصريح لـ«العروبة» أن المذكرة جاءت انطلاقاً من الإيمان بأهمية التكامل والتنسيق بين جامعة حمص والنقابة، وحرص الطرفين على توثيق التعاون العلمي والمهني بما يخدم تطوير العمل الهندسي والارتقاء بالبحث العلمي وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات العلمية والمهنية.
وبيّن الصوفي أن المذكرة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات العلمية والعملية، وربط التعليم الهندسي بسوق العمل وخدمة المجتمع، ودعم البحث العلمي والتدريب والتطوير، إلى جانب التعاون في مجالات توثيق التراث العمراني والحفاظ عليه.
وأشار إلى أن مجالات التعاون تشمل تبادل الخبرات والاستشارات في الدراسات والمشاريع الهندسية، ودراسة وتدقيق المشاريع المهمة ولاسيما المشاريع المرتبطة بإعادة الإعمار، إضافة إلى اعتماد بعض مشاريع النقابة كمشاريع تخرج لطلاب الهندسة، بما يسهم في تعزيز الجانب التطبيقي لدى الطلبة وربطهم بالقضايا الهندسية الواقعية.
وأضاف أن المذكرة تنص على تنظيم دورات تدريبية ومحاضرات متخصصة لتطوير الكوادر الهندسية، والتعاون في مجالات ترميم وتوثيق المباني الأثرية وإعادة تأهيلها، فضلاً عن تنظيم ندوات وورشات عمل ومؤتمرات مشتركة تسهم في تبادل المعرفة والخبرات بين المختصين والباحثين.
وكشف أن التعاون سيشمل أيضاً تنفيذ أبحاث علمية مشتركة بين الطرفين، مع إمكانية تقديم دعم مالي للأبحاث المقبولة، إلى جانب إتاحة الأرشيف والمخططات الرقمية الموجودة لدى النقابة لخدمة الطلاب والباحثين، وتمكين باحثي النقابة من الاستفادة من مكتبات كلية الهندسة ومراجعها العلمية.
وأكد الصوفي أن المذكرة تضمنت إقامة معارض لمشاريع الطلاب والمهندسين، وإطلاق مسابقات معمارية وتراثية بجوائز مشتركة تشجع الإبداع والابتكار، إضافة إلى إنشاء صفحة إلكترونية مشتركة تكون منصة للمعلومات والأنشطة والفعاليات، وتشكيل لجنة علمية لمتابعة الأنشطة وإدارة المحتوى وتطوير مجالات التعاون.
وفيما يخص آليات التنفيذ، بيّن أن المذكرة نصّت على تشكيل لجنة مشتركة من الجامعة والنقابة للإشراف على تنفيذ بنودها ومتابعة مخرجاتها، مع تعيين منسق من كل جهة لضمان حسن التطبيق وتحقيق الأهداف المتفق عليها، على أن يلتزم كل طرف بأنظمته الإدارية والمالية الخاصة به وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ولفت إلى أن مدة سريان المذكرة خمس سنوات اعتباراً من تاريخ توقيعها، مع تجديدها تلقائياً، بما يضمن استمرارية التعاون وتطويره بما يتوافق مع احتياجات المرحلة المقبلة.
وختم الصوفي تصريحه بالتأكيد على أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة مؤسسية فاعلة بين الجامعة والنقابة، معرباً عن أمله في أن تشكل نقطة انطلاق حقيقية لتعاون مثمر يسهم في الارتقاء بالعمل العلمي والمهني وتحقيق نتائج ملموسة تخدم المصلحة العامة وتدعم مسيرة التنمية في محافظة حمص.
العروبةـ مها رجب