هل تراجع مستوى حكام كرة القدم السورية ومستوى التحكيم بشكل عام عما كان عليه قبل سنوات كثيرة أيام حكمنا الدولي جمال الشريف الذي شارك بقيادة المباريات العالمية في ثلاث نهائيات لكأس العالم ، ونادراً ما تنتهي مباراة من المباريات المحلية بلا منغصات وإشكاليات واعتراضات على التحكيم.
وربما بدأ تحكيمنا بالعودة ولو تدريجياً إلى الواجهة عبر الساحة الآسيوية ، فحكام النخبة كلفوا بقيادة بعض مباريات أبطال آسيا، وحكمنا حنا حطاب كان حاضراً في النهائيات الآسيوية الأخيرة في الإمارات .
ووصول حكمنا الدولي المتقاعد العقيد زكريا ورئيس لجنة الحكام الرئيسية، إلى لقب المحاضر الدولي، ومقيّم دولي للحكام بعد أن خاض امتحانين صعبين أمام لجان دولية متمكنة.
وهذا الذي وصل إليه هو الثاني لسورية بعد العميد فاروق بوظو، ولاشك أن ما وصل إليه العقيد زكريا جاء بعد جهد كبير وعمل دؤوب مستمر ولكل مجتهد نصيب.
نتمنى أن ينعكس هذا الجهد والاجتهاد إيجابياً على الحالة التحكيمية المحلية.
والمهمة اليوم صعبة على اللجنة الجديدة التي تسعى لنهضة تحكيمية شاملة تعيد تحكيمنا إلى سنوات الألق من خلال إقامة دورات للحكام والتي تتضمن شرحاً للقانون الدولي وخصوصاً التعديلات التي تمت في الموسمين الأخيرين، بالإضافة إلى دورات تنسيب وصقل للحكام في المحافظات، والقيام بجولات على المحافظات والعمل على تنسيب حكام جدد ممن يحملون الشهادات العلمية والرياضية والجامعية لأن القاعدة التحكيمية ليست متينة كماً ونوعاً، فمن خلال جرد كامل أجرته اللجنة السابقة على حكام سورية بكل الدرجات، تبين وجود نقص كبير بعدد الحكام من الدرجتين الثانية والثالثة، حيث لم يصل عدد الحكام فيهما إلى ثلاثين حكماً، وهذا مؤشر خطير يهدد مستقبل التحكيم الوطني كماً ونوعاً، لذلك تم إتباع سياسة التنسيب والترغيب لتكوين قاعدة تحكيمية قوية لتطوير مهارات المواهب التي يتم اكتشافها ورعايتها.