يعمل بالإمكانيات المتاحة ويركب 72 طرفاً خلال ستة أشهر… مركز الأطراف الصناعية يحتاج لمزيد من الدعم والاهتمام
يزور المريض محمد مهرات مركز الأطراف الصناعية بحمص مقابل مبنى البريد بشكل مستمر وفق حاجته لذلك حيث التقته العروبة خلال زيارتها للمركز ليتحدث بأنه مريض سكري اضطر الأطباء لبتر طرفه السفلي ( بتر قصير ) وبعد فترة راجع المركز لتركيب طرف اصطناعي سفلي يساعده على الحركة بشكل أفضل و بالتالي يمكنه من ممارسة حياته بشكل أقرب إلى الطبيعي .
وأوضح أنه يقصد المركز لإجراء عمليات الصيانة وتبديل بعض القطع أو إجراء التعديل على الطرف بسبب ما تقتضيه الحاجة لافتاً أن المعاملة بالمركز جيدة والكادر الموجود متعاون و يسعى جاهداً لتقديم أفضل خدمة ممكن للمراجعين .
وأكد أنه لم يدفع أي مبلغ مالي مقابل تركيب الطرف أو الخدمات اللاحقة علماً أن تكلفته بالقطاع الخاص تزيد عن المليون ونصف المليون ليرة على أقل تقدير .
من جهتها أكدت الدكتورة نسرين طراف رئيسة المركز أن الكادر الموجود مؤلف من طبيب و 3 فنيين فقط و هو عدد كاف إذا تم دعمه بالدورات اللازمة مضيفةً أن الفنيين لم يخضعوا إلا لدورة واحدة و هي غير كافية لتكوين خبرة كاملة و متكاملة بموضوع الأطراف الصناعية وتطوراته اليومية مشيرة إلى أنه في العام 2019 تم استقبال 207 مراجعين حيث تم تركيب 180 طرفا صناعيا منها 30 طرفا فوق الركبة و 150 طرفا تحت الركبة .
و بالنسبة لعملهم منذ بداية العام الحالي و حتى بداية الشهر السادس بينت الدكتورة طراف أن عدد الأطراف المركبة بلغ 72 طرفاً اصطناعياً منها 6 أطراف فوق الركبة و66 تحت الركبة فقط ، رغم توقف العمل خلال أشهر الحظر الاحترازي الذي أقرته الحكومة للتصدي لجائحة كورونا مشيرة إلى أن العمل حالياً متوقف بالنسبة للأطراف فوق الركبة لتلافي هدر المواد لأن الأطراف التي يتم تصنيعها ليست بكفاءة مثالية مما يضطر المريض لمراجعة المركز مرات عديدة .
و طالبت الدكتورة طراف بإجراء دورات للكادر العامل لرفع مستوى الخبرة و معاودة العمل بصيغة أفضل و بيّنت أن عدم إقامة الدورات يمنع المركز من تركيب أطراف علوية رغم الحاجة والعدد الكبير للمراجعين إلا أننا لم ندخل في هذا المجال لعدم توفر الخبرة المناسبة لدى العاملين ما يقلل من الخدمات التي يمكن تقديمها للمراجعين رغم اتساع منطقة العمل التي يغطيها المركز الذي يستقبل المرضى المدنيين و العسكريين من حمص و طرطوس و مختلف المحافظات مضيفةً أن المركز بحاجة للمزيد من الدعم كرفده بقسم معالجة فيزيائية للتأهيل قبل تركيب الطرف وبعده .
من جهته ذكر الفني مهدي حبابة أن العمل مستمر رغم تواضع الإمكانيات لتقديم أفضل خدمة ممكنة للمرضى المدنيين والعسكريين ويتم إجراء أي تعديل على الأطراف المركبة كلما دعت الحاجة أو حصل تغيير ,مشيراً إلى أن الأطراف المركبة مكونة من السيليكون بقفل أوتوبوك وهي الأفضل حالياً لافتاً إلى عدم توفر كل قطع التبديل اللازمة ما يتسبب بإعاقة العمل في بعض الحالات مؤكداً أن المركز بحاجة لرفده بالمعالجين الفيزيائيين المتخصصين بمعالجة الأطراف المبتورة ليتمكنوا من التأقلم مع الطرف بالسرعة الممكنة إضافة لصالة صغيرة حركية للتدريب على الطرف قبل أخذ القياسات خاصة أن الأطراف التي يتم تركيبها نهائية ولا يتم الاعتماد على مبدأ الطرف التجريبي .
و تمنى على مرضى البتر القيام بالتمارين المقوية والداعمة للجذمور بعد إنهاء العمل الجراحي ليتمكنوا من تركيب الطرف بسرعة و كفاءة عالية .
العروبة – محمد بلول