ذكر مدير معمل مزج الزيوت في مصفاة حمص الدكتور صبحي الحسن أنه نتيجة الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على بلدنا بدأ مخزون المواد الأولية في المعمل ينخفض بشكل ملحوظ وبدأت الصعوبة في إمكانية تلبية كل الحاجيات والمعمل منذ أكثر من 5 – 6 أشهر يستخدم استراتيجية الأولويات في توزيع الزيوت والتي انحصرت في تأمين مستلزمات أهم مؤسسات القطاع العام ومحطات الكهرباء والشركات الصناعية الكبيرة , أما فيمما يخص زيوت المحركات التي كانت توزع للمرخصين قال : قمنا بتخفيض الحصص بمقدار النصف ريثما يتم توريد المواد الأولية والتي نأمل وصولها خلال شهرين وبكميات كافية ..
لكن حالياً نقوم بتوزيع المادة وفق الحصص الشهرية فقط (غالونات) بسعة 4 ليتر إذ يتم توزيع 4 طرود لكل مرخص شهرياً و منذ أربعة أشهر أوقفنا التوزيع بالبراميل لعدم توفر المواد الأولية و نبحث عن أفضل الطرق لضمان توزيع المواد المتوفرة بشكل عادل موضحاً أنه يوجد في كل مدينة 600-700 مرخص و آلية التوزيع الحالية إذا استمرت بشكل مضبوط تمكننا من تلبية الحاجة بحدود وسطى وكبح جماح الأسعار بالسوق بالنسبة لباقي الأنواع ..
وأوضح الحسن أنه وخلال ثلاثة أشهر أو أقل سيتم تأمين 120 طناً من المواد الأولية وبذلك نتمكن من العودة إلى الإنتاج بشكل جيد جداً علماً أن المعمل استطاعته 60 ألف طن بالسنة و ينتج أكثر من 55 نوعاً من زيوت المحركات والزيوت الصناعية ويعمل حالياً بطاقة إنتاجية منخفضة حيث لا تتجاوز كميات الإنتاج 15% من الطاقة الإنتاجية للمعمل , مؤكداً أنه إذا لم يتم تأمين المواد الأولية خلال المدة المذكورة سيتأثر وبشكل مباشر عمل أكبر وأهم المنشآت الصناعية والخدمية في القطر ونشهد حالياً استنفاراً في وزارة النفط والثروة المعدنية على أعلى المستويات وجهوداً كبيرة تبذل لتأمين المواد الأولية بالوقت المناسب ..
وأضاف : نشهد حالياً العديد من حالات غش الزيوت إذ يقوم بعض التجار بشراء زيوت منتهية الصلاحية تماماً و القيام بتصفيتها و تعبئتها مرة أخرى و بيعها على أنها زيوت جديدة ..
وأكد الحسن أن الضرر الأكبر يكمن ليس في حالة الغش فحسب و إنما بالضرر الكبير الذي تلحقه بمحركات الآليات بعد مسافة قصيرة ونعمل حالياً و بتنسيق كامل مع مديريات حماية المستهلك في القطر لمراقبة كل أنواع الزيوت بالأسواق والحرص على سحب عينات شاهدة (مختومة) وأخرى للتحليل ضمن مخبر معمل مزج الزيوت بحمص بالنسبة للمنطقة الوسطى والساحل و مخبر البحوث العلمية بدمشق بالنسبة للمنطقة الجنوبية من القطر وذلك لضمان صحة التحاليل ومدى مطابقة الزيوت للمواصفات والمتابعة مستمرة في كل المحافظات لفضح كل الزيوت المغشوشة بالأسواق لحماية المواطن من الضرر الأكبر .
وأكد أنه يتوجب علينا أن نعمل يداً واحدة و ملاحقة ضعاف النفوس و محاصرة كل أساليبهم الملتوية التي تجعلهم يحققون أرباحاً طائلة على حساب سلامة آلية المواطن و بيّن أن المعمل بخبراته العلمية هو الجهة الأكثر قدرة على تحديد نوعية الزيوت بالأسواق و مدى صلاحيتها للاستخدام الأمثل ..
العروبة – محمد بلول