ألقت الأديبة عبير منون محاضرة بعنوان تعنيف الطفل في قاعة الدكتور سامي الدروبي في المركز الثقافي تحدثت فيها عن أسباب تعنيف الطفل من قبل المحيطين به وعن تأثير هذا التعنيف على شخصيته خلال مرحلتي الطفولة و المستقبل وبينت أنواع التعنيف :منها الجسدي ومنها اللفظي والنفسي.
ورأت أن التعنيف أحد أهم الأسباب التي تحول هذا الطفل إلى مجرم في المستقبل عدا عن تعرضه للتنمر من قبل رفاقه وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه وضعف شخصيته, وفي حالات متقدمة قد تؤدي إلى الانتحار.
وقد يصبح الطفل المعنف مضطرب الشخصية غير قادر على التواصل مع أقرب الناس إليه كما تطرقت المحاضرة إلى الأدباء الذين تركت طفولتهم البائسة أثراً كبيراً في تجربتهم الأدبية ومنهم موليير,وفيكتور هوغو الذي كتب كثيراً عن طفلته المتوفاة ,وكذلك تشارلز ديكنز ,وتحدثت عن أليس في بلاد العجائب كنموذج يحبذه الطفل ويقدم تجربة تعليمية بعيداً عن لغة النصيحة الخشبية ولغة الأمر والنهي التي لا يحبها الطفل .
وطرحت الأديبة عبير في نهاية المحاضرة مجموعة من الحلول منها ضرورة إخضاع الأهل والطفل لدورات تثقيفية تنمي معارف الأسرة في ضرورة حماية طفل المستقبل من عالم الجريمة والضياع لا سيما في ظل الغزو الثقافي غير المسبوق التي تمارسه مواقع التواصل الاجتماعي.
ولفتت إلى انتشار معدل الجرائم التي ترتكب بحق أطفال , ويتدخل القانون في حال وفاة الطفل أو إصابته إصابة بليغة بعكس ما هو معمول به في دول أخرى حيث يوجد قوانين تسمح للدولة أن ترعى الطفل في دور خاصة لذلك ,حال ثبوت تعنيفه من قبل أهله ,وقد شهدت حمص الكثير من حالات تعنيف “الخالة “زوجة الأب لكثير من الأطفال وغياب الزوج تماماً عن مسرح الأحداث وكأنه غير موجود خاصة وأن هناك حالات كثيرة تم فيها ارتكاب جريمة تكرار تعنيف الطفل وضربه حتى الموت دون أي تدخل من الأب لصالح ابنه.
وتطرقت المحاضرة لازدياد هذه الجرائم في الأسر التي تعاني من الطلاق وضرورة تكاتف الجهات كافة للحد من ظاهرة الطلاق التي تزداد في ظل قانون قيصر فكما يقال :إذا دخل الفقر من الباب هرب الحب من الشباك وفي نهاية المحاضرة دار نقاش متعدد الجوانب في هذا الخصوص.
متابعة :ميمونة العلي