نقطة على السطر… مهن تراثية مفقودة

تزخر ذاكرتنا الشعبيّة بالكثير من المهن والتقاليد والعادات الموروثة والتي تعدّ ثمرةً ونتاجاً حضاريّاً خصباً للمجتمع ومنهلاً للأجيال المتلاحقة ينهلون منه الأصالة والحفاظ على أخلاقيّات وآداب وسلوكيّات عريقة ،وصروحاً بنيت على أرضٍ صلبة يكملون البناء عليها ويستمرّون بالعطاء وبذل الجهد من أجل المحافظة على التراث والنهوض بواقعهم المعاش وتحسين حياتهم نحو الأفضل.

ومن المظاهر المألوفة في حياتنا الكثير من المهن اليدويّة والحرف التقليديّة والتي كنا تشاهدها في الأسواق التراثيّة القديمة ، وأكثر ما كان يبهرنا روعة المنتجات التي ينتجها الحرفيّ الماهر  و الذي يحوّل المواد الخام بيديه الماهرتين إلى تحف جميلة مشغولة بإتقان بعد أن تمرّ بمراحل عديدة خلال تصنيعها.

وبعد سنوات الحرب الطويلة التي مرّت علينا بدأنا نلمس في مدينتنا حمص ما فقدناه من هذه المهن التقليديّة القديمة وغاب العديد من  المنتجات الشعبيّة والتي تعوّدنا عليها ونحتاجها في حياتنا اليوميّة ،لذلك لا بدّ من عودة هذه المهن والتقاليد إلى ألقها والسعي السريع لإعادة إحيائها لنغرسها في نفوس أطفالنا ذاكرةً تاريخية نفتخر بها يعيشونها ويفخرون بإرثهم الإنسانيّ الكبير الذي صنعه الأجداد وحافظ عليه الآباء ليبقى شاهداً حيّاً على حضارتنا العريقة.

منذر سعده

المزيد...
آخر الأخبار