نقطة على السطر…. معطيات مبشرة…

الأضواء خافتة ، متعبة من ثقل  قطع الكهرباء … نحاول الخروج للتسوق ، نلقي نظرة على بعض المحال لنستكشف  الأسعار   بعد انخفاض سعر الصرف فنلحظ انخفاضاً خجولاً لكنها  لاتزال لاهبة  قياسا ً بتحسن سعر صرف الليرة السورية ، مايقلل عدد المشترين الذين لم يبق بحوزتهم شيئا ً من النقود .. إذ الغلاء الفاحش الذي انفلش وتوسع وبات فضفاضا ً طغى على القدرة الشرائية للمواطن حرمه من أشياء  كثيرة كان يتمنى أن يحصل عليها تماشيا ً مع ظروفه وحالته المادية ، ليعود بعد رحلة تسوقه بخفي حنين ، لم يبق لديه لهفة للشراء ولا تشوق للألبسة المعروضة  في المحال الضخمة ولا حتى من محال البالة فكله في الغلاء سواء ، ليعود وينتقي ألبسته القديمة ويعيدها للحياة العملية بعد طول هجر ونسيان … أما تكفيه فواتيره الأخرى الباهظة من كهرباء وماء وهاتف  إضافة إلى مستلزمات أخرى تقف على رصيف الانتظار وكلها تنادي في صرخة واحدة لينهض ويدفع مابحوزته بعد رحلة قاسية من التفكير بكيفية تدبير المبالغ المترتبة والتي تقع على كاهله المنهك ، ليحاول أن يهرب بأفكاره عما يذكره بلياليه الحزينة المعتمة الباردة التي تدفقت لبرهة من الزمن و سيظل ينتظر متلهفا ً خلف نافذته  التي لاريب ستتدفق منها  يوما ًما رائحة الغار والصنوبر والبخور .. والمعطيات تبشر ..

 عفاف حلاس

المزيد...
آخر الأخبار