بعد أيام قليلة على جولتنا في أحد أسواق حمص (كرم الشامي) عاودنا الكرّة مرة أخرى لنتلمس واقع الأسعار التي تسعى جاهدة الجهات المعنية إقناع المواطن أنها انخفضت قليلاً بعد عدة إجراءات اعتبرت نفسها قد أفلحت في اتخاذها! أما تطبيقها على أرض الواقع فلا وجود له وبقيت حبراً على ورق على حد قول جميع من التقيناهم “وهم يتسوقون” في هذه الجولة حيث أكد أبو عبد الهادي المعصراني أنه ما من مادة ارتفع سعرها سابقاً عاودت وانخفضت , بل بقيت على ما هي عليه إذا لم نقل أنها ارتفعت .
السيدة جهينة الدالي “وغيرها من المتسوقات” أشارت أنها جابت السوق مرات عديدة وهي تبحث عن ليتر زيت نباتي إلا أنها فشلت في إيجاد طلبها واعتبرت أن أصحاب المحال احتكروا المادة من أجل معاودة رفع سعرها بعد أن انخفض في بداية الأسبوع إلى 8500 ليرة , كما أن سعر كيلو السمن النباتي كان في بداية الأسبوع 9500 عاد وارتفع إلى 11 ألف ليرة.
ولدى سؤالنا أصحاب المحال عن سبب فقدان مادة الزيت النباتي من السوق ؟أجابوا أن عدم ثبات سعرها هو السبب الرئيسي فاستغنى التجار عن بيعها لأن تجارتها خاسرة حسب زعمهم!
وأثناء الجولة تبين أن أسعار الخضار والفواكه ما زالت تتصاعد وتيرتها وكانت حجة أصحاب المحال هو قلة مادة البنزين وارتفاع أجور النقل…كما أن أسعار الأجبان والألبان في تزايد مستمر.
تساؤلات كثيرة ما زالت تدور في ذهن المواطن فالجهات المعنية في وادٍ والوقع في وادٍ آخر…والجميع يحمل السورية للتجارة مسؤولية ذلك لأنها لم تتدخل إيجابياً ولم تقم بدورها المنوط بها على أكمل وجه ولم تكن الملجأ الآمن لأصحاب الدخل المحدود الذي أرهقه الواقع المعيشي الصعب.
حتى المواد التموينية( سكر ورز وشاي ) التي من المفترض أن تقوم بتوزيعها على المواطنين على البطاقة الذكية –والشهر الحالي نيسان هو الأخير لاستلام المخصصات عن دفعة شباط وآذار ونيسان – مازالت الغالبية العظمى بانتظار دورها!
العروبة – مها رجب