أوضح رئيس دائرة آثار حمص المهندس حسام حاميش أن حمص تشتهر بموقعها الهام و مناخها المعتدل و غناها اثريا و تاريخيا و التي مازالت تحتفظ ببعض مبانيها الأثرية التي تعود لعصور تاريخية مختلفة تعود إلى 2300 قبل الميلاد تاريخ بدء السكن فيها كمجتمع سكني انطلق من تل حمص الأثري – قلعة حمص حاليا – و لاحقا انتقل السكن من التل إلى المناطق التي تحيط به حيث شهدت حمص في الفترة الكلاسيكية درجة عالية من العمران من رصف طرقها بالحجارة السوداء و الاهتمام بأبوابها و البقايا المعمارية العائدة لهذه الفترة لا يمكن تحديدها و لكن من أهم ما شوهد بعض الحجارة الموجودة في أساسات جامع النوري الكبير إضافة إلى بعض الحفريات الأثرية الطارئة في المدينة حيث تم اكتشاف العديد من اللقى الأثرية العائدة إلى الفترة الرومانية و المحفوظة في متحف حمص الأثري .
كما حوت المدينة القديمة معالم تعود للقرن السادس مثل كنيسة مارليان و لكن يبقى الأهم اكتشاف الدياميس في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي في حي باب الدريب في حمص و هي عبارة عن دهاليز حفرها المسيحيون الأوائل ليدفنوا فيها موتاهم وممارسة طقوسهم الدينية و ملجأ من الاضطهاد الذي عاناه المسيحيون في تلك الفترة الزمنية .
و أضاف المهندس حاميش انه لا يوجد في مدينة حمص القديمة مبان من عهد الأمويين و العباسيين من إلا الجامع النوري الذي كان يشكل بداية نصف كنيسة للقديس يوحنا الذي بني حسب النموذج الأموي و يظن أن الفسيفساء المذهبة الموجودة على المحراب القديم للجامع تعود إلى العصر الأموي أو العباسي و تدل أغلب المباني الأثرية المتبقية في المدينة أنها تعود إلى الفترة المملوكية كقصر الزهراوي – دارمفيد الأمين – الأسواق الأثرية والحمامات القديمة .
العروبة – راسم الوعري