قام رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس صباح اليوم بتدشين محطة مياه الصرف الصحي والصناعي في المدينة الصناعية بحسياء والتي أحدثت على مساحة 90 دونما شمال شرق المدينة الصناعية بحوالي 4,5 كم بهدف التخفيف من التلوث نتيجة منصرفات منشآت المدينة الصناعية.
وقال رئيس مجلس الوزراء في تصريح لوسائل الإعلام : وضع هذه المحطة بالخدمة أمر في غاية الأهمية من الناحية البيئية ، خاصةً أن هذه المنطقة فيها أحواض مائية و أودية تؤدي إلى نهر العاصي وتستخدم في مياه الشرب ، وقد تمت المباشرة في إنشاء هذه المحطة مع إحداث المدينة الصناعية إلا أن ما تعرضت له هذه المنطقة والمدينة الصناعية أدى إلى تأخير تأهيلها .
وأضاف : اليوم أصبحت المحطة جاهزة وفي الخدمة وقدرت كلفتها مع كلفة الطرق المؤدية لها حوالي 1,8 مليار ليرة و إذا ما قورنت بأسعار اليوم فتكون الكلفة حوالي 5 مليارات ليرة ، وهذه المحطة حسنت من شروط المياه حيث سيتم إعادة المياه الناتجة عنها إلى المدينة الصناعية لاستخدامها بزيادة المساحات الخضراء في المنطقة وهذا ما نؤكد عليه دائماً بأن تستثمر المياه الناتجة عن محطات المعالجة باستخدامها بري أنواع محددة من المزروعات و أن يستفيد منها المجتمع المحلي ، مؤكداً أن المدينة الصناعية بعد وضع هذه المحطة في الخدمة ستكون سليمة وغير مؤذية للبيئة بالتزامن مع إنجاز شبكات الصرف الصحي في جميع القرى بالمنطقة لتخليص المنطقة من كل آثار التلوث البيئي .
وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف قال : تأتي أهمية المشروع من التزام الحكومة بتحسين الوضع البيئي خصوصاً بعدما تعرض له من أضرار نتيجة الحرب الإرهابية على سورية ، وتأتي أهمية المحطة أنها باستطاعة 5500 متر مكعب من المياه المعالجة وهي مورد غير تقليدي للمياه يستفاد منه باستخدامات المدينة الصناعية إضافة للأثر الأهم برفع التلوث عن مصادر و آبار مياه الشرب التي تروي القرى ، إضافة لرفع التلوث عن المجرى المائي الذي يشكل أحد روافد نهر العاصي .
مضيفاً : تضم المحطة جميع الأقسام الأساسية بدءا من أحواض فصل الزيوت والشحوم وترقيد الرمال إلى وحدة إضافة المواد الكيماوية ووحدة التطهير بالكلور ومن ثم أحواض الأكسدة الهوائية و اللاهوائية إضافة لأحواض تجفيف الحمأة الكيميائية والبيولوجية وصولاً إلى ساحات تخزين هذه الحمأة ومعالجتها للاستفادة منها كمواد تستخدم كسماد .
مشيراً أن المحطة تعتبر مشروعاً بيئياً بامتياز ذو مخرجات مفيدة جداً والمستفيد الأساسي منه منشآت المدينة الصناعية ولاحقاً سيتم تطويرها لتستوعب كل مياه الصرف الصحي في القرى المجاورة إضافة للهدف الأهم بحماية مياه دحيريج من التلوث .
مدير المحطة سامر جانسيز صرح لـ العروبة : تم الانتهاء من تنفيذ المحطة واستلامها بتاريخ 14 / 9 من العام الماضي وهي تعمل وكان ما يعيق العمل بها عدم توفر التيار الكهربائي ومادة المازوت ، تبلغ مساحة المحطة 90 دونما وطاقتها الاستيعابية 5500 متر مكعب وتبعد عن المخطط التنظيمي للمدينة الصناعية 4,5 كم بالاتجاه الشمالي الشرقي ، وتعالج المنصرفات الصحية والصناعية للمدينة الصناعية وبلغت تكلفة المحطة 1,65 مليار ليرة .
مضيفاً : إن منصرفات الصرف الصحي في القرى المجاورة للمحطة تحتاج إلى محطات نقطية لرفع التلوث عن مجرى الربيعة المائي وهذه المحطة تخفف من تلوث المياه ولا تنهيه ويجب متابعة الموضوع في باقي القرى المتواجدة في المنطقة مشيراً أن المياه الناتجة عن محطة المعالجة صالحة للري .
العروبة – يحيى مدلج
تصوير سامر الشامي


