سورية مهد الحضارات وعنوان الصمود والنضال فهذا الوطن تاريخا مشرقا كان وسيبقى لأنه لا يزال يترجم ملحمة أذهلت العالم بتضحياته وصموده ليغرس أزاهير المستقبل متجاوزا الشدائد والمصاعب .
إن إحياء ذكرى الجلاء يعتبر إحياء لملحمة بطولية سطرها شعبنا حيث جاء انتصارا للقيم الوطنية وللانتماء الأصيل لسورية التاريخ والحضارة وتتويجا لنضال الشعب منذ أن دنس أرضه الاستعمار الفرنسي الذي عمل على تشويه القيم الأخلاقية ضاربا عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الإنسانية ..
تأتي هذه الذكرى مترافقة مع انتصارات جيشنا وتصديه لأعتى هجمة استعمارية وحرب كونية تستهدف وجود ووحدة وطننا لإيقاف نبض قلب العروبة ..
السوريون افشلوا بصمودهم وتصديهم جميع محاولات تغيير بوصلة السوريين عن اتجاهها ومؤشراتها نحو فلسطين .. الجرح النازف .. فلسطين القضية .. عنوان سكن ضمير كل عربي آمن فعلا وقولا أنه عربي فنهض بوجدانه لمؤازرة حقه في صمود الشعب السوري كون هذا الشعب يرفع اليوم رايات الأمة من مغربها إلى مشرقها ويكتب بدمائه التي ستزهر بساتين غار وحقول ياسمين..
لقد سطر الأجداد خلال نضالهم ضد الاستعمار الفرنسي دروساً في انتصار عين الحق على مخرز الباطل والاحتلال .. وانتصار الدم الزكي الطاهر على سيف وقوة الاحتلال الغاشم وهذا ما يجعلنا مؤمنين بانتصار سورية مهد الحضارات الإنسانية .. وأنه كما ليل الاحتلال زائل فإن المؤامرة على سورية وشعبها الأبي فاشلة ومنكسرة حتماً. . وتتزايد الثقة والأمل لدى السوريين وهم يحيون ذكرى عيد الجلاء بأن بشائر النصر باتت تلوح بالأفق على أيدي حماة الديار بواسل الجيش العربي السوري.
إن سورية التي خرجت منتصرة من كل المؤامرات التي حيكت ضدها سابقا ستخرج من هذه الحرب قوية وصلبة بفضل وعي شعبها وإيمانه بوطنه ووحدته .. وأن سورية كانت وستبقى معقل العروبة وحصنها المنيع لذا نستلهم من عبق ذكرى تضحيات الأجداد جديد العزم والمضاء لتتويج نضال شعبنا بما هو قريب المنال .. النصر الآتي على كل من سولت لهم أنفسهم المساس بسورية ..
بسام عمران