حمص قلب سورية النابض بالحياة و الحب , يعود تاريخها إلى 2500 سنة قبل الميلاد حيث وجدت لقى فخارية من فترة المماليك الآرامية من الألف الأولى قبل الميلاد , ورد اسمها بتسمية اميسا في العهد اليوناني لدى المؤرخ سترابون بين عامي 59-43 قبل الميلاد .
وبين الدكتور عبد الرحمن البيطار رئيس الجمعية التاريخية أن حمص ازدهرت تجاريا و اقتصاديا بعد الغزو الروماني لسورية سنة 64 قبل الميلاد و أصبحت نقطة تقاطع لطرق القوافل و الجيوش نظرا لموقعها الاستراتيجي في وسط سورية رابطة ساحله بداخله و جنوبه بشماله و شرقه بغربه و هذا ما أكدته اللقى الأثرية من الحجارة و شواهد القبور و غيرها من الفترة الممتدة من سنة 99 إلى سنة 133 ميلادي.
وأضاف :بعد زواج القائد الروماني ستيموسسفيروس من ابنة كاهن معبد الشمس – جوليا دمنا –و الذي أصبح إمبراطور روما في الفترة الواقعة من الفترة 193 – 211 ميلادي و ظهور أباطرة آخرون من نسله هم كركلا و الذي حكم في الفترة الواقعة ما بين 211 – 216 ميلادي و هيلوغوبال 216 – 222 ميلادي و إسكندر سيفيروس 222– 235 ميلادي و بعدهم كان الامبراطور فيليب العربي 244 – 249 – ميلادي و قد اظهر هؤلاء الاباطرة اهتماما كبيرا بحمص بعكس ما حدث خلال فترة الإمبراطور اورليان في الفترة الواقعة بين 270 – 276 ميلادي و خلافه مع ملكة تدمر زنوبيا و كانت النتيجة تدمير تدمر و تأثرت حمص كثيرا بهذا التدمير و لكنها بقيت صامدة داخل سورها المبني بالحجارة البازلتية السوداء و الذي يبلغ طول ضلعه الجنوبي 900 متر و الشمالي 1575 متراً و الشرقي 900 متر و الغربي 825 متراً و كبقية بناء المدن القديمة كان يحيط بحمص خندق محفور و قلعتها التي تعتبر حسب البحوث الأثرية أقدم موقع للسكن في المدينة القديمة.
إن المحافظة على مدينة حمص القديمة و كل المدن القديمة , أمر مهم لكن للأسف ما بناه الأجداد يعمل الأبناء على تدميره و إعادة تشييده حسب متطلبات المرحلة العصرية التي يعيشونها لذلك على كافة الجهات المعنية الحفاظ على بعض ما تبقى من هذه المدينة لتبقى معالم سياحية مستدامة للأجيال القادمة.
العروبة – راسم الوعري