يذكرني المشهد الذي حدث في أحد مراكز الخدمات التابع لإحدى شركات الخلوي الكائن وسط شارع “الحضارة ” بذاك الطبيب الذي يطلب من المريض الإقلاع عن التدخين وهو يحمل السيجارة !!
الغريب في المركز المذكور أن معظم العاملين فيه لايضعون الكمامة !! وعند دخول المواطن لمراجعة المركز يطلب الموظف منه على الفور وضع الكمامة وفي حال كان المواطن لايحمل الكمامة يدله الموظف مباشرة إلى البائع المتربص بجانب باب المركز طالبا منه شراء الكمامة مهما كان سعرها ,والذي يبدأ بـ 500 ليرة ويزداد حسب نوعها ولونها وهنا تظهر إشارات الاستفهام الكثيرة عن طبيعة العلاقة ما بين العاملين بالمركز وبائع الكمامات !!!
علما أن جوهر الحادثة التي حصلت أمامنا أن المواطن الذي أراد الدخول للمركز يريد الحصول على خط خلوي ومعلومكم أن الخط يمنح من الشركة مجانا ولكن مع إلزام المواطن بشراء الكمامة قبل الولوج للمركز يتوجب عليه دفع 500 ليرة على أقل تقدير ثمن الكمامة.
ولدى سؤالنا أحد العاملين المعنيين في المركز الذي لم يكن مرتديا الكمامة عن هذا الإجراء والطلب من المراجع شراء الكمامة ثم الدخول للمركز أجاب أن هذه تعليمات الشركة وعن سبب عدم ارتداء الكمامة من قبله برر ذلك لنفسه بالجواب :أنه لا يستطيع ذلك نظرا لساعات العمل الطويلة علما أن هذه المحاورة كانت مع ساعات الصباح الأولى !!
لاشك أن هذه الحادثة تتكرر في أكثر من مكان مما يدعونا جميعا أن نتعامل بمسؤولية وحسب كل حالة وموقف والظرف والوضع وليس بجمود ونقول على سبيل المثال أن التعليمات تنص على ذلك ونتصرف كما تصرف الموظف أي أن نكون واعيين ولا نكون جامدين وبالتالي ننفذ ” روح القانون ” وأن نطبق التعليمات على أنفسنا أولا قبل أن نطلب من الآخرين تطبيقها لنكون بذلك قدوة في العمل والهدف أولا وأخيرا من أي قانون أو تعليمات هو مصلحة المواطن والحفاظ على حياته ..فهل نفعل ذلك ؟؟؟
محمود الشاعر