تناهبتني هواجس وأسئلة كثيرة نادراً ما أحصل فيها على إجابات مبررة في عالم كبر واتسع وتغيرت معالمه وعاداته ومعاييره وتشظت قيمه في فضاء فسيح بعد أن استشرت الأزمات وساكنتنا .
أسئلة نطرحها اليوم عن مشكلة ما أو قضية معينة أحد أبطالها امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة تعيش وحيدة بعد أن مات والداها لم تطأ قدماها أرضاً غير منزلها، لم تستطع الحصول على بطاقة ذكية كونها لم تحضر شخصياً وتبصم، تؤمن من خلالها احتياجاتها من الغاز والرز والسكر والمازوت، وليس بيدها أي مصدر رزق سوى مايجود به الأقارب، فباتت تحصل على تموينها بسعر حر وما يتبعه من غلاء في السوق السوداء.. هي قصة مثال صغير من قصص متعددة فاضت وتعددت وجوهها وعند خروج السؤال تواجهك أجوبة مختلطة معقدة والكل فيه يغني على ليلاه في عالم مشبع بالحساسية والأنانية في إطار صراع المصالح واستيقاظ الجشع والوصولية وكثرة المتسلقين على أكتاف الغير تحاول أن تفبرك المواقف وتبررها ، هدفك تمزيق الصورة السيئة عن الوضع العام فلاتجد ثغرة تدخل منها الشمس لترى زرقة السماء الصافية ..
تندمج في المجتمع يرافقك الأمل فلا تجد لنفسك موطئاً له تضع فيه قدميك فتحاول أن تفرج أساريرك بضحكة ماعدت تطلقها إلا من خلال وضع إصبع في الخاصرة..
تنقب … تنحت الصخر .. تسعى بيديك حاملا ً قوتك الإيجابية لتتحدى الظروف وتصل إلى واقع مرض لطموحاتك التي بترتها أيدي أشخاص حملوا في نفوسهم حسابات خاطئة وقضايا مغلوطة ، أصبحوا من خلالها “سوبرمان العصر” ثقافتهم المعتادة “الثراء السريع” فدفنوا أحلامك قبل أن يكتب لها الإزهار والإثمار ..
ولكن ستظل تأمل وتحلم بشروق صبح جديد.. “أليس الصبح بقريب”.
عفاف حلاس