أحاديث مختلفة ،تستفزك ،تنبعث من هنا وهناك ،تحسها نصلاً حاداً ينغرس في قلبك ،كون مطلقوها من المتعلمين أو المثقفين نسبياً،إذ كلها تدور حول لقاح كورونا و الاتهامات الموجهة بخطورة اللقاح على الصحة العامة مع أن الدراسات العالمية والمحلية تشير إلى أمان اللقاح والأطباء والكوادر التمريضية وآخرون كثيرون تلقوا اللقاح…
الكل بات يدلي بدلوه في هذه القضية ،والكل ينصب نفسه خبيراً صحياً ،فمن يتابع أقوالهم يرى ويشهد ما يسطره البعض من أخطاء قاتلة تتناثر من أفواههم يمنة ويسرة ،يحاولون إقناع بعضهم البعض بعدم أخذ اللقاح كونه يتسبب بجلطات قلبية ودماغية أو قصور كلوي ،أو كذا وكذا من الأمراض المخترعة..
أنجذب للاستماع لها رغم أنها لا تمت إلى الحقيقة بصلة ،أحاول التعرف على طبيعة البشر فتفاجئك طريقة تفكيرهم والتي تجلب النفور …
أحاديث متشائمة لوجوه متشابهة كأنها وجه واحد ،مع أن أنين الموجوعين المصابين بالوباء يزداد ..وأعداد المتوفين في وتيرة تصاعدية ،وأكثرية المصابين يعيشون بيننا ..
ففي هذه الأيام العصيبة نتساءل :لماذا خلق الله العقل إذا لم يستطع أن يوجه أفعال المرء لما فيه خيره ،وخير الجميع من أهل وأقارب وأصدقاء ؟..
لماذا وهب الله الإنسان الحياة إذا لم يحاول الحفاظ عليها بشكل سليم وآمن في حدود إمكانياته الدنيوية ؟..
هو قلة وعي واستهتار بوباء خطير ،يهدد اليوم بانتشار وخطورة أوسع عالمياً …
عفاف حلاس