نبض الشارع … حبر على ورق …

صحيح كما يقال : إذا جار الدهر عليك واحد بيدفشك وواحد بيوقع عليك ؟ فالمحظورات التي أباحتها الضرورات قصمت ظهر المواطن الذي بات الحيط الواطي أمام” عناتير” زمانهم لا حول و لا قوة له  سوى الرضوخ و الاستسلام دون اعتراض أو كلام لمن يطعمه من الخسة الورقة و من الدجاجة المرقة و يقول له أنت مدعوم وادع بسرك على نعمتك و دعمك أن يدوم فكثرة النق تذهب النعمة و تجلب الهموم .. حقيقة أن هذا المواطن مصدوم بجنون الأسعار وجشع  التجار و قرارات تصنع دون دراسة أو استئناس بوضع مواطن دخله محدود و مهدود و مأسوف على هدره خلال يومين أو أسبوع ملحوقاً بالدين يغادر الجيوب تاركا صاحبه المنكوب موجوعاً علما أن هذا المواطن لم يبدد دخله على الملذات و لم يشتر الحلويات و اللحومات و البيض و الألبان و حتى البطاطا أزاحها إلى قائمة المرفهات و اكتفى بما يحشو البطن من الفتات على سفرة بسيطة لم تنضج على الغاز و ليس فيها زيت يجعل طعمها أطيب و ألذ  و خالية من كل ما يجعلها طعاماً لفقير يعني لقمة مزقمة ” لا يشعر بها من كانت ملاعقهم من ذهب و من كانوا سبباً في خراب و سرقة بلد أطعم العالم من خيراته الوافرة المدد و لم ينظر يوماً إلى الآخر بعين الحسد.. الفقير فيه شبعان ..

 و نحن هنا لن نقل كنا و كان أمام حرب دفعنا فيها أثماناً باهظة من شهدائنا و خيرات بلادنا لكن نتحدث عن سوق اختلت فيه الأسعار و سيق وفق هوى التجار و ألهم المعنيين صنع القرار.. فيه كلام ليل يمحوه النهار بارتفاعات تعصف بالوجدان ويتحول فيه الأمل لظل غمامة في صحراء شاسعة أمام العطشان الظمآن… و النتيجة سراب 0

و نسأل أين السند ، أين دور المسؤول من جور ما يتعرض له مواطن مغبون و مصدوم من قرارات فيها العجب …”

و يبدو أن كلا منا بات حبراً على ورق أمام من لا يصيخ السمع و ليس لديه ورع و مع هذا سنبقى نكتب و نعمل على توسيع كوة الأمل …

حلم شدود

المزيد...
آخر الأخبار