من أكثر الرسائل التي انتظرتها في حياتي لم تكن رسالة عشق أو حب أو هيام! إنما رسالة الغاز والبنزين والمازوت والسكر والرز والزيت …. فقد فاقت في أهميتها أهم رسالتين كنت قد درستهما في الأدب المقارن في قسم اللغة الإنكليزية خلال دراستي الجامعية : رسالة الغفران لأبي علاء المعري ورسالة الكوميديا الإلهية للشاعر الإيطالي دانتي .
بالفعل لقد ضاهت رسائل” تكامل” إبداعات الأدباء والفلاسفة على مر العصور .. لا بل فاقت كل الابتكارات الحضارية فهي ابتكار غريب عجيب.
إذ ارتبطت حياتنا كلها بهذه الرسائل وأصبحت أولويات حياتنا تنحصر في كيفية تأمين سبل العيش والتي لم يتطرق لها لا دانتي ولا المعري في أدبهما و شعرهما أما الرسائل التي ننتظرها فهي أطرف وأظرف كوميديا نعيشها اليوم… كوميديا الانتظار التي تقودني إلى أن أتذكر مسرحية الكاتب البريطاني المشهور صامويل بكيت ” في انتظار غودو ” ! والتي فحواها انتظار المجهول …!
نبيلة إبراهيم