تحول معمل الوليد للميكروباص بحمص من شركة متوقفة عن العمل بشكل كامل و يتقاضى موظفوها رواتبهم من وزارة المالية لأكثر من عشر سنوات إلى شركة منتجة وتسعى اليوم لتطوير الإنتاج وتجديد الآلات القديمة والآليات ..
و ذكر المهندس حاتم حمادي مدير المعمل التابع لشركة الإنشاءات المعدنية أن المعمل بوضعه الراهن يعاني من نقص حاد باليد العاملة , وأوضح أنه قبل الحرب كان التعداد يتجاوز 320 عاملاً وكان يوجد فائض باليد العاملة ودخلنا بحالة بطالة مقنعة , ومع ظروف الحرب بدأ التناقص المستمر باليد العاملة حتى انخفض العدد إلى 35 عاملاً بكامل المعمل بما فيهم الإدارة , وأشار إلى أن المعمل كان متوقفاً عن الإنتاج منذ عام 2005 حتى 2015 حيث تم اتخاذ قرار بالعودة للعمل بعد أن أثبت القطاع العام جدارته و صموده في سوق العمل, وتم تنفيذ كل العقود المبرمة وتلبية كل الطلبيات, ثم تحولنا من شركة خاسرة إلى منتجة وبعدد قليل من العمال غطينا حاجة المؤسسة العامة لتوزيع واستثمار الطاقة من الأبراج في المنطقتين الوسطى و الساحلية ..
وأضاف حمادي : في عام 2017 تم الإعلان عن مسابقة و طلبنا عشرين عاملاً تقدم عشرة وباشر منهم ثمانية وعزا حمادي انخفاض عدد المتقدمين لتدني قيمة الراتب الذي لايتجاوز 27 ألف ل.س شهرياً وهي قيمة يستطيع المهني أن يجنيها في أيام قليلة.
وأشار حمادي إلى أن المعمل تحول إلى ورشة تشغيل فقط بسبب النقص الحاد باليد العاملة , وأضاف: نقوم بتنفيذ عقود تصنيع أبراج كهربائية توتر منخفض ومتوسط لصالح المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء لتغطية حاجة المنطقة الوسطى و الساحلية و يتم إنجاز العمل رغم كل الصعوبات وخلال العام 2018 تم تصنيع ألف طن بقيمة 633 مليوناً و 574 ألف ل.س.
وخلال شهري كانون الثاني وشباط من هذا العام تم تصنيع 175 طناً من الأبراج و نتيجة نقص اليد العاملة تمت الاستعانة بعمال مياومين لإنجاز الأعمال , وعن الصعوبات التي تعترض العمل , قال حمادي بأن العائق الأول هو نقص اليد العاملة و الثاني هو الحاجة الملحة لزيادة العدد وتجديد الآليات ..
العروبة – محمد بلول
