صوت العروبة…بدلات الاستثمارات تدر ذهباً ولكن ..!

تمتلك مجالس المدن والوحدات الإدارية والمنظمات والاتحادات والنقابات عقارات « أراض –محال- مستودعات ..الخ» لو استثمرت بالشكل الصحيح أو تم تأجيرها بالأسعار الرائجة والحالية لدرت عليها إيرادات مالية جيدة تستطيع من خلالها تمويل مشاريعها وتغطية نفقاتها ورواتب عامليها وبالتالي الاستغناء عن طلب المساعدات المالية وخاصة الرواتب من الجهات الوصائية، والتأسيس تالياً لمشاريع استثمارية وتأمين إيرادات جيدة لتحسين الواقع الخدمي للأهالي الذين يعانون الأمرين منه.
باستعراض سريع لواقع الاستثمارات والعقارات المؤجرة للقطاع الخاص نجد أن بدلات استثماراتها كانت خجولة ومتواضعة بينما المحال والعقارات المجاورة لها والعائدة ملكيتها للمواطنين كانت تؤجر بضعفي أو ثلاثة أضعاف العقارات العائدة لأملاك الدولة وفي بعض الأحيان كانت تفوح منها رائحة الفساد وتتدخل المصالح الشخصية والمحسوبيات ،حيث يتم تأجير العقار بسعر زهيد على الورق ويتم تأجيره لشخص ثالث بسعر مرتفع وفي هذه الحال تعود المنفعة والفائدة لجيوب أشخاص محددين .
طبعاً هذا الملف استدعى انتباه الجهات الوصائية حيث طلبت إعادة النظر ببدلات استثمارات وعقارات الدولة المؤجرة للقطاع الخاص وان تكون بالأسعار الرائجة ،وهذا التوجه عاد بمئات الملايين إلى خزينة الدولة كانت تذهب – فيما سبق – إلى جيوب البعض ، ونحن نتحدث عن هذا الموضوع الهام والحساس نطالب بإعادة النظر بقيمة الإيجارات القديمة لتكون واقعية ووفق القيمة الصحيحة وبما يحقق المصلحة العامة ويعود بالنفع والفائدة على المواطنين والأهم من هذا وذاك ولكي لا تبقى هذه المسالة رهينة مزاجية البعض أو تبعاً لمصالحهم يجب إصدار تعميم أو تشريع يمنع تأجير أي عقار للدولة إلا بالحد الأدنى من قيمة العقار وفسخ أي عقد لا يتضمن الأسعار الحقيقية لأن هذه العقارات هي نفع عام ويجب أن تعود عائداتها وإيراداتها على كافة المواطنين .
لاشك أن تأجير العقارات العائدة للوحدات الإدارية والمنظمات والاتحادات بالأسعار الرائجة والحالية سيحقق لها مبالغ مالية كبيرة يمكن توظيفها في تحريك عملية التنمية والنهوض بالواقع الخدمي وتنشيط حركة السوق التجارية ومن هذا المنطق يجب إعادة النظر بالاستثمارات القائمة والبحث عن استثمارات جديدة تدر عليها موارد مالية جيدة تستطيع من خلالها تمويل المشاريع الخدمية بنفسها وعدم الانتظار الذي قد يطول لسنوات لرصد الاعتمادات اللازمة لتنفيذ المشاريع .
أخيرا نود الإشارة إلى أن مجالس المدن والوحدات الإدارية والاتحادات أعادوا النظر ببدلات الاستثمار القديمة ولكن للأسف بعضها لم يصل إلى أسعار العقارات المجاورة بحجج ما أنزل الله بها من سلطان، لذلك يجب التدقيق بهذا الموضوع من قبل الجهات المعنية ومراجعة كافة بدلات إيجار واستثمار هذه العقارات ووضعها في الإطار الصحيح لأنها بالنهاية نفع عام وليست ملكاً لشخص محدد يتصرف بها كيفما يشاء وبما يرضي مصالحه الشخصية !
بالمحصلة نقول إن هناك عقارات وأملاكاً مؤجرة بأسعار زهيدة يجب إعادة النظر بها وتأجيرها حسب الأسعار الحالية لتحقيق الفائدة المرجوة منها

محمد قربيش

المزيد...
آخر الأخبار