بعد مرور عام على تحرير مناطقهم … أبناء الريف الشمالي يحتفلون بالنصر على الإرهاب

بعد مرور عام كامل على تحرير ريف حمص الشمالي من رجس العصابات الإرهابية المجرمة وفي جو امتزجت فيه مشاعر الفرح وإرادة الحياة احتفل أهالي الريف الشمالي بهذه المناسبة بتجمع شعبي ورسمي في مدينة الرستن ضم أهالي المنطقة الذين عبروا عن امتنانهم وشكرهم لأبطال الجيش العربي السوري الذين قدموا التضحيات العظيمة في سبيل تحرير هذه المناطق وعودة سكانها إلى منازلهم وممتلكاتهم وحياتهم الطبيعية .
رئيس مجلس مدينة الرستن حسان طيباني أكد أن هذه الاحتفالية التي شاركت فيها الفعاليات الشعبية والأهلية من مناطق وقرى الريف الشمالي ما هي إلا تعبير عن مشاعر الامتنان والشكر لأبطال الجيش العربي السوري الذين استبسلوا وقدموا التضحيات في سبيل عودة الحياة الطبيعية لهذه المنطقة ,وقال طيباني في تصريح للعروبة : نحن في مدينة الرستن وجميع المناطق المجاورة يداً بيد مع أبطال الجيش العربي السوري ومع قيادتنا الشجاعة والحكيمة بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد ، مشيراً إلى أن الخدمات ومنذ اليوم الأول للتحرير في العام الماضي بدأت بالعودة إلى مدينة الرستن من كهرباء ومياه وافتتاح مدارس وطرقات وهواتف وغيرها من الخدمات وهذا يدل على الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لسكان المنطقة لافتاً إلى أن الطريق العام حمص – الرستن أنجز بزمن قياسي حيث لم يستغرق العمل به أكثر من تسعة أيام بكلفة ملياري ليرة سورية ولفت طيباني أن مشاريع تبديل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي تسير بشكل جيد ، وبالنسبة للمشاريع التي يقوم بها مجلس المدينة أشار طيباني إلى افتتاح منتزه سياحي على نهر العاصي يعود لمجلس مدينة الرستن إضافة للإعلان عن منتزه آخر على سد الرستن وعلى مساحة 5200 متر مربع قيد الاستثمار يبعد عن الطريق العام بين الرستن وحماة حوالي 1200 متر وذكر رئيس المجلس أن إعادة تأهيل مجلس مدينة الرستن تم إنجازه بكلفة 70 مليون ليرة سورية .
مدير التربية أحمد الابراهيم أكد أنه ومنذ اليوم الأول على تحرير المنطقة تمت دراسة واقع المدارس في الريف الشمالي وعلى الفور تم تأمين الاعتمادات المالية اللازمة من قبل الحكومة حيث تم ترميم 30 مدرسة كمرحلة أولى وأضاف : العودة الكبيرة للأهالي وازدياد عدد الطلاب والتلاميذ دفعنا لصيانة وإعادة تأهيل 30 مدرسة أخرى ومع عودة الخدمات إلى مدن وقرى الريف الشمالي ازداد عدد السكان بشكل كبير ولنستطيع تأمين التعليم لجميع أبنائنا في الريف الشمالي قمنا بصيانة المزيد من المدارس حيث وصل عددها إلى 150 مدرسة تفتح أبوابها للطلاب والتلاميذ حيث وصل عدد طلاب الريف الشمالي إلى 53 ألف طالب وتلميذ وكان في العام الماضي بعد التحرير حوالي 17 ألف طالب وتلميذ ,ولفت الابراهيم أن مديرية التربية عازمة على تأهيل ما لا يقل عن 35 مدرسة إضافة للمدارس المؤهلة لتكون جاهزة مع بداية العام الدراسي القادم وأشار مدير التربية إلى أن العملية الامتحانية في الريف الشمالي سارت بشكل جيد وفق الخطة المرسومة من قبل وزارة التربية حيث جرت امتحانات الشهادة الثانوية بمراكز امتحانية في مدينة الرستن كما جرت امتحانات شهادة التعليم الأساسي في كل من الرستن وتلبيسة والزعفرانة وتيرمعلة وتلدو وكفرلاها بشكل ممتاز .
أحمد رحال رئيس مجلس مدينة تلبيسة قال: هذا الاحتفال هو وقفة تقدير وشكر لأبطال الجيش العربي السوري والقوات المسلحة التي حررت المنطقة من العصابات الإرهابية المسلحة التي عاثت فساداً وحاولت خطف المنطقة من الأم سورية ، وبالنسبة لعودة الخدمات والبنى التحتية أفاد رحال أن جميع الخدمات عادت إلى البلدة وبشكل جيد وأصبح عدد سكان تلبيسة اليوم بعد عودة الأهالي 45 ألف نسمة وخاصة بعد تأمين كافة مستلزمات الحياة الكريمة للمواطنين ولفت رحال أنه وفي الأيام القليلة القادمة سيتم افتتاح مركز خدمة المواطن في مجلس مدينة تلبيسة وهو يعتبر إضافة لتقديم الخدمات للمواطنين استثمار لمجلس المدينة.
صالح الهدلة رئيس الجمعية الفلاحية في قرية تسنين عبر عن سعادته بهذا الاحتفال الذي يجمع أهالي المنطقة على المحبة والوطنية وعودة الحياة إلى هذه المناطق وعودة الفلاحين إلى أراضيهم بما يعود بالخير الوفير على الجميع وطالب بإصلاح الطريق بين تلبيسة وكفرلاها وأيضاً بتأمين المشاريع التنموية لأبناء القرية ليستطيعوا تأمين فرص عمل تقيهم الفقر والحاجة .
مصطفى منصور مختار مدينة الرستن قال : أكثر من 70% من سكان مدينة الرستن عادوا إلى منازلهم والخدمات في المدينة جيدة وهناك أعمال تنجز بخصوص ترميم المدارس ومشاريع تعبيد طرقات وغيرها من مشاريع البنى التحتية التي تنجز بشكل متتالي ومستمر .
بدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت إجلالاّ وإكباراً وتقديراً لأرواح شهداء الجيش العربي السوري الأبرار الأطهار وامتناناً لتضحياتهم العظيمة في سبيل عودة كل المناطق إلى حضن الوطن وبعدها عزف النشيد العربي السوري .
وألقى ممثلو الفعاليات الحزبية والشعبية كلمات عبرت عن أهمية هذه الاحتفالية وتصميم أبناء سورية على الوقوف مع أبطال الجيش العربي السوري الباسل في تحرير كل شبر من تراب الوطن كما عبرت الكلمات عن الإرادة الصلبة والقوية التي يتمتع بها أبناء الشعب السوري وقدرتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية والمشاركة في بناء الوطن بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد .
وقدمت فرق طلائع البعث وشبيبة الثورة العديد من الفقرات الفنية الراقصة على أنغام وألحان الأغاني والأناشيد الوطنية وسط جو من الفرح الذي كان واضحاً على وجوه الجماهير الكبيرة التي حضرت الاحتفال من كافة مناطق وقرى وبلدات الريف الشمالي .

العروبة – يحيى مدلج

تصوير: سامر الشامي

المزيد...
آخر الأخبار