عزوف المواطنين عن التسجيل في دورات تعليم الكبار لأسباب اقتصادية

تستمر دائرة تعليم الكبار بتنظيم دورات متتالية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الدارسين و مكافحة الأمية التي تعتبر واجباً وطنياً على الجميع أن يساهم به ..
وذكر مسلم حداد رئيس دائرة تعليم الكبار في تصريح لـ «العروبة» أنه يوجد في المحافظة 13 مركزاً حالياً , ويتم العمل على إعادة تفعيل خمسة مراكز أخرى في مناطق الريف الشمالي التي حررها بواسل الجيش العربي السوري من رجس الإرهاب ..
لافتا أن أهم الصعوبات التي تعيق العمل هوعزوف المواطنين عن التسجيل في دورات تعليم الكبار لعوامل متعددة أهمها العامل الاقتصادي وصعوبة الوضع المعيشي التي لا تسمح للمواطن الالتحاق بهذه الدورات ..
وأشار حداد إلى أن مدة الدورة ستة أشهر كاملة يتم خلالها تعليم الدارس القراءة والكتابة والعمليات الحسابية الثلاث موضحاً أن كل دورة تبدأ بخمسة عشرة دارساً ودارسة ومن الممكن أن تفتتح دورات لعدد أقل لكن الهدف هو الوصول لكل من لديه رغبة بالتعلم .
وقال : إن الخطة المقترحة للعام الحالي 90 دورة نفذ منها حتى الآن 60 دورة بمستويين أول و ثاني بعدد دارسين يصل إلى 900 دارس بمعظم مناطق المحافظة مع الأخذ بعين الاعتبار سهولة و ضمان متابعة الدورات منها في الفرقلس والمشرفة وعين النسر والغنطو والرستن وغيرها من المناطق .
وأضاف : يوجد لدينا رؤساء مراكز مهمتهم التعاون مع الجهات المختصة حكومية أو أهلية لتجميع عدد من الدارسين وافتتاح دورة وبعد أن نعين لهم معلماً ومشرفاً ومستخدماً مع تأمين كافة المستلزمات وتستمر الدورة لستة أشهر ويتم في نهايتها تخريج الدارسين ومنحهم شهادات مصدقة
مؤكداً إلى أنه كلما تم تجميع 15 دارساً يتم افتتاح دورة بشكل مباشر كل أشهر السنة ما عدا شهر كانون الأول.
و أكد أنه قبل سنوات الحرب كانت نسبة الأمية بحدود 17% و الرقم كان إلى انخفاض , و كان الهدف القضاء على أمية القلم والورقة والتوجه لمحو الأمية المعلوماتية , و لكن ظروف و تبعات الحرب أنتجت واقعاً معاكساً و أصبحت التحديات أكبر حيث يشكل عدم الاستقرار السكاني التحدي الأكبر لعدم إمكانية إجراء عمليات الإحصاء بشكل دقيق ..
وأكد أن الدائرة تؤمن الكتب والمستلزمات و المقر و يتم اختيار المكان الأقرب للدارسين مع الأخذ بعين الاعتبار مناسبة التوقيت بما ينسجم مع رغبة الدارسين في كل دورة لنحقق لهم القدر الأكبر من الأريحية ليتمكنوا من المتابعة..
وأضاف : أنه في العام الماضي تم تنفيذ الخطة بنسبة 100% بحدود 70 دورة و هذا العام نقترح افتتاح عدد أكبر من الدورات و التي تتركز حالياً في المناطق المحررة مؤخراً ..
ونوه حداد إلى أن محو الأمية يتم على مراحل و مستويات الأول مدته ستة أشهر يتم فيه تعليم الدارس القراءة و الكتابة و العمليات الحسابية الثلاثة , أما المرحلة الثانية أو المستوى الثاني و مدته 3 أشهر والمنهاج فيه أوسع لتمكين الدارس بشكل أكبر ..
أما المرحلة الثالثة وهي امتحان المستوى الثالث يقام في السنة أربع مرات في بداية كل ربع , و الشرط الوحيد هو الرغبة في متابعة التعلم ومن ينجح في هذا المستوى يحصل على وثيقة تؤهله لتقديم امتحان شهادة التعليم الأساسي..
وأكد حداد أن المراكز موجودة في كل المناطق والنواحي وأضاف :نحن حالياً بصدد التواصل مع الجهات المعنية لإعادة افتتاح المراكز في المناطق المحررة مؤخراً لتعود تغطية كل المناطق مجدداً
وفي مرحلة ما بعد محو الأمية من الممكن افتتاح دورات تنمية ثقافية تختص باهتمامات الدارسين حسب كل منطقة منها مهن أو زراعات , ودورات متنوعة وذلك حسب رغبة الدراسين وحسب اهتمامات كل منطقة ..
وأضاف حداد أنه يتم حالياً التحضير لانطلاق حملة وطنية لمكافحة الأمية في القطر بمتابعة وزارة الثقافة و بمشاركة وزارات وجهات حكومية وأهلية تحت عنوان محو الأمية واجب وطني ومسؤولية مشتركة على الجميع ولايقتصر على جهة دون غيرها.
وأكد أن ظروف الحرب عرقلت سير عملية محاربة الأمية , لكننا نشهد اليوم عودة ميمونة لإعداد دراسة جديدة لحملة وطنية بهدف القضاء على الأمية.

العروبة – محمد بلول

المزيد...
آخر الأخبار