لم يتأخر الرد ، وسرعان ما قام الجيش العربي السوري بالتحرك بعد استشهاد ثلاثة من جنوده ، الذين غدرت بهم المجموعات المسلحة التابعة لميليشيا حزب الله .
أرتال و تعزيزات عسكرية اتجهت على الفور لتمشيط المنطقة الحدودية ، وخاصة تلك التي تمركز فيها عناصر ميليشيا حزب اللات من الجانب السوري خلال النظام البائد .
استخدم الجيش خلال المعركة الطيران المسير / الشاهين / الذي كان له دور حاسم في معركة التحرير ، و أيضا تم استخدام المدرعات و الأسلحة الثقيلة لدك معاقل الميليشيات التابعة للحزب و التي غدرت بالجيش السوري ، و قامت أيضا باستهداف محطة ضخ المياه في عين التنور التي تروي أهالي حمص ، و لم يكن الإعلام بمنأى عن الاستهداف فقد تعرضت بعض الطواقم الإعلامية التي عملت على تغطية الاشتباكات لاستهداف مباشر .
القيادة السورية كانت واضحة منذ التحرير حيث أكدت مرارا على أن سورية لم و لن تكون ممرا للسلاح و معبرا لتجارة المخدرات و لا بد من ضبط الحدود مع لبنان الشقيق حرصا على سلامة البلدين و الشعبين و سلامة العلاقة الأخوية التي تربطهما .
وزارة الدفاع اللبنانية سارعت للتواصل مع وزارة الدفاع السورية لوقف إطلاق النار و العمل بالطرق الدبلوماسية لضبط الحدود من خلال التنسيق الكامل بين الجيشين السوري و اللبناني ، علما أن القيادة السورية أوضحت أن العملية لا تستهدف لبنان البلد الجار و الشقيق و إنما تستهدف مجموعات تابعة لميليشيا حزب الله ، تمركزت داخل الأراضي السورية ، و تعمل على تهريب المخدرات و الأسلحة و الأشخاص ، و قد ضبطت دوريات الجيش السوري العديد من شحنات الأسلحة التي كانت متجهة إلى لبنان خلال الأيام السابقة .
سيبقى جيشنا صمام الأمان ، و المدافع عن الشعب السوري ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلد و زعزعة استقرارها .