مهرجان ربلة السياحي الثاني تظاهرة لتسليط الضوء على أصالة البلدة التاريخية والسياحية

شهدت محافظة حمص خلال هذا الصيف إقامة العديد من المهرجانات التي تضمنت فعاليات فنية وثقافية ورياضية واجتماعية منوعة , ومما لاشك فيه أن هذه المهرجانات تؤكد تعافي سورية من الحرب التي تعرضت لها وعودتها كما عهدناها إلى جوهرها الحضاري العريق ,وتعبر عن إرادة الحياة لدى الشعب السوري وإصراره على الفرح على الرغم من كل الجراح الناجمة عن الحرب العدوانية الإرهابية على سورية ,كما أن إقامة الفعاليات والمهرجانات يسهم في الترويج للمواقع الأثرية والبيئية والسياحية في المحافظة ويشجع الارتياد الشعبي للأماكن السياحية وتنشيط الترويج السياحي للأماكن الطبيعية وتعزيز التشاركية مع القطاع الخاص وهي رسالة واضحة للقاصي والداني أن حضارة الوطن الغالي سورية هي حضارة عريقة كعراقة حجارة البازلت وراسخة كثبات ورسوخ جذور أشجار السنديان منذ الأزل, أي أن للمهرجانات مدلولها التاريخي والحضاري العريق من خلال تسليط الضوء على الأماكن الأثرية والتاريخية التي تتميز وتشتهر بها حمص ,ولفت عدد من الأهالي إلى أن إقامة مثل هذه المهرجانات الفنية والثقافية هي رسالة صمود وتحد ورد على الإرهاب الظلامي التكفيري والتأكيد على التمسك بالأرض والإرث الحضاري وتجسيد للانتصار الذي يصنعه أبطال الجيش العربي السوري في الميدان اليوم ضد الإرهاب لتعود سورية آمنة مستقرة وتحتفل كما كانت دوما بتراثها وحضارتها ومعالمها وتستقطب الزوار من كل مكان.
ويوم الأربعاء الماضي احتضنت بلدة ربلة الغنية بالأماكن الدينية التراثية وبتراثها العريق مهرجانها السياحي الثاني لتسليط الضوء على أصالة البلدة التاريخية والدينية والسياحية.
المهندس أحمد عكاش مدير سياحة حمص أوضح أن هذه الفعالية هي الثانية في ربلة المعافاة من الإرهاب بهدف الإضاءة على وجه هذه البلدة العريقة بكنائسها التي يعود بناؤها لأكثر من ألف عام فضلا عن ما تشتهر به من طبيعة خلابة ليكون مهرجانها خاتمة لمهرجانات صيف حمص.
مطران الكنيسة الجنوبية لبلدة ربلة الخوري لوقا الغربي رأى في المهرجان تظاهرة لإحياء التراث العريق الذي نعتز به كشعب سوري له حضارته وبصمته الخالدة في التاريخ وهو تأكيد على عودة الحياة الطبيعية إلى هذه البلدة وعلى الوحدة الوطنية الراسخة.
بدوره رئيس دير مار الياس الأرشمندريت غدير إبراهيم بين أن المهرجان يضيء على منطقة القصير المنتفضة من ركام الحرب والعائدة للحياة بقوة بكل مكوناتها والدير أحد المعالم التاريخية والسياحية التي صمدت في وجه الإرهاب وعاد مشرقا بفضل هذه المهرجانات.
وتضمنت فعاليات المهرجان نشاطات ثقافية وفنية ورياضية منوعة, ومسيرا كرنفاليا شارك فيه فرقة الكشافة وطلبة مدارس ربلة وعروضا فلكلورية إضافة إلى مسرحية قدمتها فرقة كوين «قصة وطن»’ ومعرضا للأعمال والأدوات التراثية وأعمال المرأة الريفية والمنتجات الغذائية وغيرها من الصناعات المحلية إضافة إلى معرض للأكلات التراثية التي تشتهر بها القرية وماراتون شبيبة ربلة بمشاركة أكثر من مئة شاب وشابة جابوا شوارع البلدة انطلاقا من مدخلها وصولا إلى ساحتها الرئيسية.

العروبة – الأخبار

ت: الشامي

المزيد...
آخر الأخبار